- إنضم
- نوف 30, 2024
- المشاركات
- 3,655
شريط كوكتيل :
بنتكون في كل مراحل عمرنا وكل مرحلة فيها لحظات ومشاهد وموسيقى بتاخد جزء من ذاكرتنا واحنا بنفتكر نفسنا انها ذكرى عدت وهننساها بس في الحقيقة انها بتفضل عالقة في دماغنا لغاية لما تيجي نفس اللحظة ونفتكرها من جديد
الجزء الاول:
أيام حياتى فى بعدها يا عمرنا
كان مستحيل أحبها يا قلبنا
أيام ماعيشت فى بعدها يا عمرنا
كان مستحيل أحبها يا قلبنا
أيام خادتنا وفرقتنا وتوهتنا عنها
تعبنا ودوبنا تعبنا ودوبنا
تعبنا ودوبنا تعبنا ودوبنا
فى البعد من غيرك وأنا ليا مين غيرك
عمرودياب: يا عمرنا ١٩٩٣
قاعد في غرفته حزين والبيت هادي وكأنه فاقد للحياة ، وفاة الأب دايما بتبقى صعبة ولها اثر في كل حاجة وبتغير كل حاجه وخصوصا لما يكون أبوه صاحبه بتبقى الخسارة خسارتين ، دا اللي فارس حاسس بيه بقاله شهرين على الحالة دي ، امه وخاله حاولوا معاه عشان يطلع من العزلة دي دا غير محاولات ندى ولمعي عشان يساعدوا يكمل حياته ويعرف أن الحياة لازم تستمر ، بقاله فترة متغيب عن كليته وعن كل حاجه ، طول الوقت قاعد يشوف صوره مع أبوه وفيديوهاتهم مع بعض في اعياد الميلاد والافراح ويسمع صوته ويفتكر مناكفتهم مع بعض وهما بيتفرجوا على ماتشات الكورة مع بعض ، مكانش متخيل أن اللحظة دي ممكن تيجي لا وتيجي بدري اوي ، كان بيفتكر زي ساب محاضرته وبقى يجري زي المجنون وزي كان سايق موتسكله وكان ممكن يعمل كذا حادثة مكانش حاسس بحاجة ، كان عايز يوصل ولما وصل لقى نفسه وصل متأخر كان أبوه بيلفظ أنفاسه الأخيرة ، فاكر اخر كلمات قالهم أبوه و قعد يفتكر المشهد اللي زي ما يكون حصل معاه امبارح
ابو فارس : خد بالك من امك و الشريط ... المحل
كان كلامه بيقطع بس فهم اللي أبوه عايزه ، قطع خلوته صوت خبط على باب غرفته وكان صوت والدته
ام فارس: يا فارس افتح يا حبيبي ، زمايلك عايزين يشوفوك ويطمنوا عليك
قرب فارس كان بيمشي بصعوبة وكأنه نسى المشي ، بقى جسده نحيل ودقنه طولت وشعره طويل ، قرب من الباب وسمع صوت نحنحة امه وهي بتكلم صحابه
ام فارس: مش عارفة اعمل ايه ، ابني بيروح مني
ندى : اهدي ياحبيبتي ،احنا دلوقتي هنحاول معاه كمان مرة وهنفضل نحاول
لمعي : متخافيش احنا هنعمل اي حاجه عشان فارس يرجع
سمع فارس وصعبت عليه امه وحس بمعاناتها وخصوصا ان نفسيتها اكيد اسوء منه وأنه هو اللي لازم يخفف عنها وأنه دلوقتي بقى راجل البيت ، فارس وهو فارس بمعنى الكلمه شاب مصري من عيلة ميسورة الحال ودا بسبب شغل والده لفترة في الخليج ، عندهم العمارة اللي ساكنين فيها في هليوبوليس ومحل في وسط البلد كان أبوه بيبع في vintage يعني الحاجات الكلاسيكي بس مختص بشكل اكبر في شرايط الكاسيت كان أبوه بيحبهم وكان عنده شرائط من مختلف الأزمان والدول بس اكتر حاجه منتشرة كانت شرايط التسعينات والثمانينات اللي هي فترة ازدهارهم ، وحيد أبوه وأمه، لمعي هو صديقه المفضل أو بمعنى أصح صديقه الوحيد ام ندى فهي بنت خالته وهما شبه مخطوبين ، بيحبوا بعض من ايام الطفوله ، ندى كانت في غاية الجمال تحسها مرسومة رسم شعرها بني فاتح وعينيها زرق متوسطة الطول جسمها مفيهوش غلطة رشيقة وجسمها مشدود .
خرج فارس من غرفته وقال لامه
فارس : حطيلي اكل يا ماما
التلاتة بصوا لبعض والفرحة هتنط من عيونهم مش مصدقين أن فارس اخيرا طلع من غرفته واتكلم ، قعد ياكل وندى ولمعي قعدوا معاه ، كان بياكل ببرود بس المهم أنه رجع ياكل زي الاول بعد ما كان شبه منقطع عن الأكل والحياة
فارس : بكرا هعدي عليك يا لمعي عشان اروح الكلية وأشوف الدكاترة هيعملوا ايه في الغيابات اللي عليا
الفرحة بتزيد على وشهم
لمعي: طبعا يا صاحبي ولا يهمك
ندى ( بحركة عفوية بتمسك أيده ) : متشلش هم أنا كلمت كل الدكاترة وكلهم بيستنوك ، وانا هنقلك كل المحاضرات
فارس : بس انا كده بغلبك معايا
ندى : متقولش كده انا وانت واحد يا فارس ، الجامعة وحشة اوي من غيرك يا فارس
السعاده بتزيد على وش ام فارس اللي شافت ندى وهي بتساعد ابنها عشان يرجع ، بتشوف قدامه ازاي كانت بتشد في ازر جوزها
لمعي : احم احم نحن هنا يا عصافير
ام فارس: متحرجهمش يا رزل ، قوم شيل معايا الصحون
راحت ندى ولمعي وفارس راح لامه وباس أيدها
فارس : أنا آسف
ام فارس: ليه يا حبيبي انت عملت ايه عشان تتاسف
فارس : أنا تعبتك معايا الايام اللي فاتت وكنت لازم ابقى اقوى من كده
ام فارس: لا يا حبيبي انت قوي و راجل وقد نفسك بس التجربة دايما في الاول بتبقى صعبة وبكرا هترجع اقوى من الاول ، وهما بيقولوا الضربة اللي ما تموتش بتقوي
باس فارس ايد امه ورأسها ، ودخل الحمام وبقى يبص في شكله وشاف شكله بقى عامل ازاي بدأ يحلق دقنه ويزبط شعره ، رجع زي الاول شعره اسود لامع وفيها ضعجة خفيفة مخليه شعره مموج ، جهز نفسه عشان يرجع جامعته ويحاول ينسى ويبدأ من جديد ، صحى ولبس جاكيته الاسود الجلد اللي يرجعك لاستايل جيمس *** ونزل شال الغطاء من على موتوسيكله اللي اول ما شافه افتكر أبوه لما جاب لي لما نجح في الثانوية العامة ، كل حاجه قدامه بتفكره بابوه ، عطوة البواب قطع حبل ذكرياته
عطوة : صباح الخير يا فارس بيه وحشتنا اوي كده الشارع نور
فارس : صباح الخير يا عم عطوة
ركب موتوسيكله وانطلق في حياته ، راح جامعته الكل بيرحب بيها طلاب ودكاترة ، كان واضح أنه له شعبية وحب واحترام من الاغلب ، ندى جريت عليه حضنته قدام الكل ، حضر محاضراته وراح شاف الدكاترة واتفق معاهم مكانش مركز اوي بس اكيد بقى احسن او يمكن يكون عامل نفسه كده ، قعد في الكافتيريا لابس نظارته الشمسية السوداء عامل زي الشبح مفيش فيه روح
ندى : ايه سرحان في ايه
فارس : لا ابدا ولا حاجه
قربت ندى ومسكت أيده
ندى : وحشتني يا فارس ، انت مش عارف حياتي كانت عاملة ازاي وانت مش جنبي
فارس ( بابتسامة) : ياه هو انا كنت مسافر يا ندى
ندى : هتصدقني لو قولتلك اني حسيت بانك فعلا كنت مسافر ، مسافر بعيد ومش قادرة اسافرلك واشوفك اللي كان في الاوضة دي مش فارس ، مش فارس اللي اعرفه ولا اللي حبيته
فارس : غصب عني يا ندى ، مرحلة...
ندى : عارفة يا حبيبي ومش محتاج تبرير منك بس ارجوك تخليك جنبي
هز فارس وابتسم وايده بطبطب على ندى
فارس : طيب قومي عشان اروحك
ندى : انت عارف اني ما بحبش اركب البتاع دا وبخاف منه
فارس : يا بنتي متخافيش امسكي فيا كويس
ندى : لا مش ممكن اركبه ، أنا معايا عربية ماما تعالى اوصلك وبلاش انت كمان تركبه ، أنا بخاف عليك منه
فارس : مش هينفع
ندى : طيب انا جمعت كل المحاضرات اللي فاتتك وهعدي عليك النهاردة عشان اشرحلك كل اللي فاتك
فارس : طيب
رجع فارس بيته و اتغدى وقعد مع أمه شوية
ام فارس ( مديحه) : اه صحيح يا فارس ، خالك عدى عليا النهاردة وكان عايز يتكلم معاك
فارس : مش هبيع يا ماما
مديحه: يابني ، طيب اسمع عرضه الاول دا جايب مبلغ كويس
فارس : لوسمحت يا ماما ، أنا مش هبيع المحل الموضوع دا اتقفل ومش عايز ارجع اتكلم فيه تاني
قام فارس منزعج ودخل غرفته ، قعد على سريره لغاية لما دخل في نوم عميق
لقى نفسه واقف في مكان عتمة مش شايف حد قدامه ، سامع صوت غريب كان في حد بيستنجد بيه، صوت واحدة مش واحد ، بيمشي ورا الصوت المكان بيزيد في ظلامه وهو مش عارف رايح فين ، فجأة بيظهر أبوه قدامه بيضحكله وبيتكلم بس مفيش صوت ، فارس بيحاول يفهم أبوه بيقول ايه بعدين بيظهروا ناس شكلها غريب بتيجي تسحب أبوه وأبوه بيصرخ ويمد أيده لفارس ، فارس بيحاول يمسك ايد أبوه بس أبوه بيبعد اكتر واكتر
فارس بيقوم مفزوع ويلاقي ندى قاعدة قدامه
ندى : مالك يا فارس ، في ايه
فارس : انت هنا من امتى
ندى : بقالي شوية بس لقيتك نايم قولت اسيبك ، بس شكلك كنت بتتالم ، انت تعبان
فارس ( قائم شعره منكوش وعرقان كأنه كان بيلعب ماتش ملاكمة ، ولع سيجاره) : لا مفيش حاجه بس شكلي كده كنت بحلم
ندى :دي شكلها احلام العصر اللي بيقولوا عليها ، خد اشرب المية دي وانا هروح اعملنا قهوة عشان نركز
فارس : بس انتي جاية بدري
ندى : بدري من عمرك ، الساعة تطلع تسعة
فارس : ياه أنا نمت كل دا ، دا كنت فاكرهم نص ساعة
فارس قام وغسل وشه بس كان لسه الحلم معلق في دماغه ، ندى عملت القهوة وقعدت جنبه تشرحله بس فارس كان في عالم تاني مش مركز معاها خالص
ندى: فاهم يا فارس
فارس : ايه
ندى: انت رجعت تسرح تاني
فارس : لا بس وحده وحده ، مش معقول هتشرحيلي اللي فاتني شهر في يوم
ندى : يا حبيبي دا احنا لسه في أول درس
فارس : مش عارف
ندى قامت وقفلت الباب ، هما متعودين يسيبوا الباب مفتوح وهما مع بعض وفارس استغرب
ندى قربت منه وشفايفها قربت من شفايفه بدون مقدمات شفايفها بقت تلامس شفايفه ، اندمجوا مع بعض والتلامس بقى بوسة طويلة ، حضنوا بعض ، ندى بعدت وخدت حاجتها وخرجت من غير سبب ، فارس استغرب من الموقف كله بس بوستها حركته وحركت مشاعره ، فارس قعد يذاكر ويشوف ملخصات ندى وبعدها بشوية نام وصحى وهو واخد قراره ، عدى على أمه
فارس : صباح الخير يا ماما
مديحه : صباح النور يا حبيبي ، يلا تعالى أفطر
فارس : لا مش هلحق
مديحه: يا حبيبي هتنزل على معدة فاضية
فارس : هابقى اكل اي حاجه في الكلية، بس كنت عايز اخد من حضرتك مفتاح المحل
الجزء الثاني:
قلبي طيارة ورق قلبك طيرها لفوق
ولا أنا قلبي عشق يطلع من شوق على شوق
دوقني طعم الندى من قلب كله خضار
صوت الغريب ابتدا وبقاله أهل ودار
دوقني طعم الندى من قلب كله خضار
صوت الغريب ابتدا وبقاله أهل ودار
قلب الغريق ابتدا يمسك عيونك طوق
قلبي طيارة ورق قلبك طيرها لفوق
ولا أنا قلبي عشق يطلع من شوق على شوق
علاء عبد الخالق: طيارة ورق ١٩٩٧
فارس قرر يفتح محل أبوه ، حس جواه بحاجة ملحة لكده وخصوصا أنه لسه فاكر كلام أبوه قبل ما يموت ، قام نشيط وراح جامعته بدأ يتدارك ويتعايش مع وضعه الجديد بس كان لسه مستغرب موقف ندى واللي حصل بينهم مع انها اللي بدات ، علاقتهم ببعض من زمان كانت في الاول علاقة ولاد خالة عادية بعدين اتطورت بقت صداقة واتقربوا اكتر لغاية لما حسوا أنهم بيحبوا بعض ، كانت أول مرة يبوسوا بعض بالرغم من علاقتهم الطويلة ، راح الجامعة وبقى يدور على ندى اللي كانت مختفية يمكن تكون ندمانة ، فضل يدور على ندى وسأل عنها صحابتها ، لغاية لما لاقها في الممر كانت بتحاول تبعد نظراتها عنه
فارس : ايه يا ندى كنتي فين
ندى بارتباك : لا ولا حاجه بس كان في شوية حاجات كده وبخلصها
فارس : انتي زعلانة مني
ندى : لا طبعا بس
فارس : بس ايه
ندى : أنا مش عارفه اللي حصل امبارح
فارس: انتي مش عارفه اللي حصل امبارح دا عمل فيا ايه
ندى: عمل ايه
فارس : معرفتش انام قبل ما اخلص ملخصاتك وادرس كل اللي فاتني، حسيت كده بدافع اني لازم اقوم وأكمل ، حركني اكتر من كل الكلام اللي اتقالي في الايام اللي فاتت
ندى بابتسامة خجل: بجد
فارس : ياريتك كنتي عملتي كده من زمان
ندى ( بضحكة كلها شقاوة وكسوف ) خلاص بقى أنا عندي محاضرة هتاخرني
مشيت من قدامه وفارس بيضحكلها وبعدين فارس قال بصوت عالي قدام الكل
فارس : بس على فكره انا لازم اخد كل يوم قبل الاكل
ندى بصتله بخجل وكسوف وكأنها بتقوله خلاص هتفضحنا
فارس بيضحك لاول مره من وفاة والده ، كان حاسس بشعور جديد، بوسة ندى كانت بالنسبة له قبلة الحياة زي ما بيقولوا ، ركب موتوسيكله ورجع يشغل اغاني راح بيته و اتغدى وراح يفتح محل أبوه عشان يبدأ مرحلته الجديدة
لمعي: يا صاحبي المحل عايز شغل جامد
فارس : مانا هنا عشان كده ، عايز انضفه وارجع اشغله زي الاول
لمعي : طيب يلا وانا معاك
فعلا فارس ولمعي بقوا ينضفوا المحل وبقى يلمع ، الاتنين قعدوا يرتاحوا
لمعي : محلكم في حاجات اول مرة اشوفها
فارس : ما هو دا نظامه بيبع الحاجات الفنية القديمة
لمعي : وهو الكلام دا بيجيب فلوس
فارس : يعني مش دايما ، اصل والدتي كانت دايما تقول لبابا أن المحل مفيش منه فايدة وأنه يبيعه ويفتح مشروع مع خالي بس هو كان رافض ومتسمك بيه
لمعي : هي بصراحه معاها حق وكلامها منطقي
فارس : مش عارف بس ابويا كان متعلق بيه و دايما يقولي المحل فيه حاجة زي الكنز
لمعي : كنز ! كنز ايه
فارس : يمكن قصده على قيمة الحاجات اللي موجوده فيه ، اصل ابويا **** يرحمه من الناس اللي بتقول المتعة في الرحلة مش في الوصول
قطع كلامهم شخص
الشخص: أيوة كده الشارع نور
فارس : عم جورج ، ازيك
جورج : انت اللي عامل ايه دلوقتي ، أنا بسال خالك عنك دايما
فارس : يعني اهو بحاول
جورج: احسن حاجة انك رجعت فتحت محل ابوك
فارس : لازم العجلة تدور
جورج: برافو عليك ، اسد ابن اسد
فارس : اه صحيح نسيت اعرفك على لمعي
لمعي : ازيك يا عم جورج
جورج : ازيك يا حبيبي
جورج قعد يشرب معاهم شاي
جورج : اه صحيح خالك قالك على بيع المحل
فارس : اه بس مش هبيع
جورج : بس بيقولوا أن المبلغ المعروض كبير
فارس : في حاجات صعب نلاقيها بالفلوس ، وانا هنا حاسس ان ابويا لسه عايش
جورج: كلامك دهب
جورج: هقوم أنا بقى عشان اسيبكم براحتكم
فارس : لا احنا لسه بنرتب المحل مفيش ورانا حاجة معينة
خرج جورج وقبل ما يطلع لف لفارس
جورج : اه صحيح يا فارس ،ابوك **** يرحمه قالك حاجة قبل ما يتوفى
فارس باستغراب: حاجة! حاجة بخصوص ايه مش فاهم
جورج : لا خلاص متاخدش في بالك
بعد خروج جورج ، لمعي قرب من فارس
لمعي: مين جورج دا يا فارس
فارس : دا كان صاحب ابويا ، عنده محل ذهب جنبنا ، بتسال ليه
لمعي : حاسس اني شوفته قبل كده
فارس ولمعي خلصوا المحل وبقى جاهز من كله ، فارس تيلفونه رن
فارس : الو يا ندى
ندى : انت فين
فارس : كنت بزبط المحل أنا ولمعي ، في حاجة
ندى : لا بس انا عديت عليك عشان اساعدك في نقل المحاضرات وخالتي قالتلي انك ماشي من بدري قولت اطمن واشوفك يمكن مش عايزة تاخد الدوز بتاع النهاردة
فارس : دوز! اي دوز
ندى : دا انت ناسي بقى
فارس : لا بس مش فاهم
ندى : اممم اللي قبل الاكل
فارس مكانش مصدق قفل المحل بسرعة وطلع جري
لمعي : ايه يابني مالك
فارس : بعدين ، يلا قوم روح
لمعي : اروح! بقى اخرة خدمة الغز علقة ، طيب وصلني
رجع فارس بيته ودخل غرفته وملاقش ندى
فارس : امال ندى فين يا ماما
مديحه: خرجت من شوية ، دي فضلت نستنى فيك يجي ساعة
دخل فارس ومدد على سريره وفجأة سمع تلفونه بيرن اتوقع انها ندى بس كان رقم مجهول
المتصل : معي فارس
فارس : اه أنا فارس مين معايا
مفيش رد بس سمع صوت زي اللي سمعه في الحلم
الجزء الثالث:
شبابيك الدنيا كلها شبابيك والسهر والحكاية والحواديت
كلها دايرة عليك والكلام كم كان عليك
واللى كان خايف عليك انتهى من بين ايديك
دى عنيك شبابيك والدنيا كلها شبابيك
سرقت عمرى من احزانى سرقته لكن ماجانى
ولا حد شاف فين مكانى ورا الشبابيك
غيرت ياما كتير احوالى وانا كنت عاشق وكان يحلالى
احب بس يكون حلالى ورا الشبابيك
محمد منير : شبابيك ١٩٨١
مقدرش ينام ، المكالمة حيرته والصوت نفس الصوت اللي سمعه ، مكانش عارف ايه سبب المكالمة دي وايه المقصود منها ، حاجات كتيرة بتدور حوالياه ومش لاقي اي تفسير ليها ، صحى على صوت ندى واستغرب من كده
ندى: اصحى يا عم انت
فارس : انتي بتعملي ايه هنا دلوقتي
ندى : ايه عايزني امشي
فارس : لا مش قصدي كده بس مش مفروض تبقي في الجامعة دلوقتي
ندى : هههههههههههه لا دا انت عايش في عالم تاني
فارس : ليه بقى
ندى : النهاردة الجمعه يا حبيبي
فارس : اه و**** تصدقي كنت ناسي
ندى : اللي واخد عقلك
فارس : واحدة هبلة
ندى : قصدك مين بقى
فارس: قصدي جنابك
ندى : ليه بقى
فارس : حركاتك معايا غريبة
ندى : ازاي
فارس : تقوليلي امبارح بستناك ومعاد الجرعة واجي الاقيك روحتي
ندى : انت اللي اتاخرت
فارس : محصلش
ندى : طب قوم أفطر معانا وانا هعوضك بعدين
فارس : مش هقوم قبل ما اخد اللي اتفقنا عليه
ندى : لا مش هينفع دلوقتي
فارس : يبقى خلاص سبيني اكمل نومي
ندى : لا هتقوم ، عارفة لو مقومتش هعمل ايه
فارس : هتعملي ايه يعني
ندى ( علت صوتها) : هنادي على خالتو واقولها فارس عايز يبوسني ، يا خالتو يا خالتو
فارس ( حط أيده على بوقها ) : خلاص يخربيتك هقوم ، يلا اسبقيني
ندى : قوم معايا
فارس : يلا هاجي وراكي بس اولع السيجارة دي
ندى : لا أفطر الاول
فارس: طيب
راح فارس وفطر معاهم ، امه لاحظت التغيير اللي عليه وإن بدا يرجع زي الاول
مديحه: يلا يا فارس البس
فارس : ليه
ندى : عشان نروح بيت جدو العيلة كلها هناك
فارس : لا اسبقوني انتو اصل عندي مشوار مع لمعي
مديحه: طيب متتاخرش
فارس : حاضر
مديحه: أنا هسيبلك العربية واروح مع ندى
فارس: لا أنا هركب الموتوسيكل
مديحه: يا حبيبي أنا بخاف عليك منه
ندى : قوليله يا خالتو ، دايما بقوله كده
فارس : يلا عشان تلحقوا انتو كده هتتاخروا
راحت مديحة مع ندى وفضل فارس في البيت ، كلم لمعي
فارس : ايه يا لمعي فينك
لمعي: انت اللي صاحي بدري يا صاحبي
فارس : حكم القوي
لمعي : ندى مش كده
فارس : أيوة يا سيدي
لمعي: طيب انا ساعة كده وهابقى عندك
فارس : ماشي
فارس بقى يلف في البيت وبقى كأنه شايف أبوه في كل حتة في البيت ، راح على مكتب أبوه لاقه مسكر ، راح عمل فنجان قهوة وقعد في البلكونة ، عينه بتلف في شبابيك البيوت اللي قدامه والعيال اللي بيلعبوا في الشارع ، واللي بيتخانقو واللي بيلعب حديد واللي بترقص افتكر جيمس ستيوارت في فيلم rear window نفس المشهد تقريبا ، عينه بتكتشف المكان وكأنها اول مرة تشوفه ، عينه بتوقف على شباك معين ازازه كبير مفتوح ، واحدة واقفة لابسة بدلة تدريب رقص البالية سوداء و رابطة شعرها ديل حصان ، رشيقة بتدرب بنات صغيرة وهما بيقلدوا حركاتها ، لفت انتباه المشهد كله على بعضه ، ساب باقي الشبابيك وركز معها و مع حركاتها وطريقة تعاملها مع البنات ، بقى مركز اكتر واكتر نسى كل حاجه مش عارف ايه السبب وايه اللي لفت انتباه في تدريب باليه بسيط لبنات صغيرين حس كأنه في الأوبرا ، قطع تركيزه جرس بيتهم ، قام يفتح الباب
لمعي : عارف اني اتاخرت بس صدقني غصب عني
فارس : اتاخرت!
لمعي: مش اوي يعني نص ساعة
فارس استغرب أنه ازاي عدي ساعة ونص وهو مش حاسس بيهم
لمعي : ايه يا ابو الفوارس انت معايا ولا فين
فارس : معاك
لمعي : طيب يلا نتحرك تلاقي الواد خالد بيستنى قدام المحل ، يلا قبل ما يزهق
نزل فارس مع لمعي واتفاجى بأن البنت اللي كانت بترقص باليه نازلة من العمارة اللي قصادهم في نفس الوقت ، وشوشوهم جات في بعض ، كانت لابسة نظاره شمسيه و ماسكة شنطة من بتوع التنس ، فارس فضل متابعها وهي ماشية مش منتبهة عليه
لمعي : ايه يا عمنا يلا هنتاخر
فارس : اه يلا ، ألبس خوذتك
وصلوا للمحل وكان فعلا خالد واقف مستني ، وخالد دا قريب لمعي ، مهندس ديكور وجاي يعمل شوية تعديلات على المحل ودا بعد ما لمعي فكر في كده وفارس عاجبته الفكرة
خالد : بقى ينفع كده يا شباب ، مش كفاية جاي اشتغل يوم جمعة
فارس : اسفينا يا باشمهندس ، قريبك اللي اخرنا
لمعي: ما خلاص يا عم خالد حصلت شوية ظروف
خالد : طيب ورني يا فارس عايز تعمل ايه
لمعي : بس عالخفيف يا خالد انت اسعارك جامدة واحنا عايزين حاجة كده بسيطة
خالد : يا عم دي خدمة لفارس مش عايز حاجة ، هاتوا انتو بس الحاجة
لمعي : مجدع يا صاحبي
فارس : لا يا هندسة إذا كده يبقى اشوف حد تاني
خالد : عجبك كلام صاحبك يا لمعي
لمعي: عيب كده يا فارس
فارس : يا جماعه انا عارف ان خالد راجل بمعنى الكلمه بس الحق حق ودا تعبه
لمعي: خلاص يا خالد راعي وخلاص
خالد : طيب يا عم لما نشوف اخرتها معاكم
اشتغلوا التلاتة وخالد عرض وجهة نظره على فارس بس فارس كان مخطط لشكل معين وخالد نفذه ، اليوم راح وهما مش حاسين بالوقت وخالد كان منبهر من الحاجات اللي موجوده في المحل ، رن تليفون فارس
لمعي : هههههههههههه الحكومة بترن يا ابو الفوارس
خالد : هو فارس متجوز
لمعي : لا يا عم خطيبته
خالد : **** يخربيتكم دا انا مراتي هتنيمني في الصالة النهاردة
لمعي : ليه كده بس يا قريبي
خالد : انت مش شايف الساعة بقت كام وانا كنت مواعدها اطلعها هي والعيال
لمعي : هههههههههه اسد يا هندسه
فارس : هوس ، الو يا ندى
ندى : ايه يا فارس انت فين
فارس : أنا في البيت ، بغير هدومي وجاي حالا
ندى : واللهي بجد
فارس : وحياتك ربع ساعة واكون عندكم
وفجأة دخلت ندى المحل
ندى : بقى هو دا البيت يا فارس
سكت فارس ولمعي وخالد ماسكين نفسهم بالعافية
ندى : كنت عارفه انك هنا وكمان بتحلف بحياتي
فارس : اسمعي بس يا ندى
خرجت ندى من المحل فارس جرى وراها
فارس : استني يا ندى
ندى : عايز ايه
فارس : اسمعيني
ندى : لا اسمعني انت ، أنا قولتلك مليون مرة المحل دا هيخرب علاقتنا زي ما خرب علاقة خالتي وعمو **** يرحمه ، دلوقتي قدامك الاختيار يا انا يا المحل دا ، فكر وقولي
مشيت وركبت عربيتها ، فارس فضل واقف ومستغرب من ردة فعل ندى ومبالغتها وأنها تحط نفسها في مقارنة مع المحل وكأنه واحدة ست واللي لفت انتباه في كلامها أن المحل خرب علاقة أبوه وأمه ، مكانش قادر يفهم حاجة ومش عارف ليه الكل بيكره المحل وعايزينه يبيعه .
قفل المحل و رجع بيته ، لقى امه وندى قاعدين بيتوشوشوا مع بعض واول ما شافوه سكتوا
فارس : مساء الخير
ندى : مع السلامة يا خالتو هابقى اكلمك بعدين
عدت ندى من جنبه وهي متجاهله تماما وكأنه مش موجود
مديحه: ايه فارس مجتش ليه
فارس : انشغلت في المحل ومحستش بالوقت
مديحه: جدك وستك زعلانين منك والعيلة كلها سالت عنك
فارس: هابقى اعدي عليهم بعدين
مديحه: كلت
فارس : اه كلت مع الشباب في المحل
مديحه: اه صحيح انت كنت بتعمل ايه في المحل
فارس : بزبطه شوية ديكور كده
مديحه: على أساس أنه شغال يعني
فارس : أنا مش عارف المحل دا تاعبكم في ايه ، أنا مش هبيع المحل قولتها الف مرة
مديحة : انت بتزعقلي يا فارس ، خلاص انت حر
خرجت امه وهي متضايقه منه وفارس برضه زعل عشان على صوته على أمه وهو مش متعود على كده، راح وراها
فارس : أنا آسف مكانش قصدي يا ماما
مديحه: يا حبيبي أنا خايفة عليك
فارس : من ايه
مديحه: من الحياة
فارس : وايه اللي يخوف في المحل
مديحه بارتباك : يا حبيبي انت لسه وراك دراسة والمحل دا هيشغلك ومش هتعرف توفق بينهم
فارس : متخافيش بس المحل دي اكتر حاجه بتفكرني بابويا يشوفه في كل حتة فيها ، بشوف شغفه ونفسي احافظ عليه عشان اشوفه دايما قدامي
مديحه: زي ما انت عايز
قامت مديحه وكأن الكلام مش عاجبها
راح فارس للبلكونة و ولع سيجارة وعينه بصت على الأكاديمية اللي شافها الصبح وكانت مقفولة ، مش عارف بس ردة فعله كانت تلقائية ، شرب سيجارته ودخل ينام ، بقى ياخد ميلاتونين عشان ينام ، وفعلا بعد نص ساعة نام ، وشاف نفسه ماشي في ممر ضيق جدا لدرجة أنه مكانش عارف يمشي فيه، ضلمة جدا ومعاه شمعة بتنورله ، الشمعة كانت على وشك تنطفي ، فجأة لقى نفسه وقع في حفرة ، الحفرة كانت بتسحبه وهو بيحاول يخرج بس مكانش قادر بعدين وقع في حفرة أوسع ومكانش شايف حاجه خالص ،حس بايد بتمسك أيده مشى وراها ، ايد في غاية النعومة ماسكة أيده وفجأة بيلاقي نفسه في حتة أشبه بوصف الجنة انهار وشلالات ، مكانش شايف وش البنت اللي ماسكة أيده ، كان بس شايف شعرها ، شعر اسود طويل بيلمع سابت أيده ومشيت راحت قعدت على مرجيحة وبقت تبتسمله شاف وشها وانبهر بيها

بقت تشاورله أنه يروحلها بدأ يقرب منها وهي بتقرب مسكت وشه وبقت تبوسه وهو بيبوسها ومتفاعل معاها ، فجأة بعدت عنه وهو اتفاجى بردة فعلها ، وقفت تبصله شوية وبعدين عضت على شفايفها وبلمسة واحدة بقت عريانة قدامه ، جريت عليه وحضنته بقوة ورجعوا يبوسوا بعض اقوى من الاول طلعت زبه وحطته في كسها وهو بقى ينيكها فجأة البنت اتغير وشها وبقت ندى ، حضنها اكتر واكتر وهي بتتوجع ، نزل يلحس كسها وصوتها بقى يزيد وهي بتشد في شعره ، فجأة شدته من شعره بقوة ولقى وش ندى اتحول لوش امه، قام فارس مفزوع
فارس : لا لا لا
دخلت امه غرفته
مديحه: ايه يا فارس مالك
فارس: لا مفيش حاجه
مديحه: طيب قوم يلا عشان تفطر
فارس : يلا يلا
فارس حس بزبه المنتصب ولقى نفسه محتلم ، دخل خد دش وسمع تلفونه بيرن وهو طالع من الحمام
المتصل : الو يا فارس صباح الخير
فارس : صباح النور مين معايا
المتصل : انت مش عارفني ،انا عمك جورج
فارس : اه عم جورج أنا بقول الصوت سامعه قبل كده
جورج : فاضي النهاردة
فارس : اه في حاجة
جورج : في واحد كان عايز يقعد معاك شوية
فارس : مين يعني
جورج : صاحب ابوك **** يرحمه
فارس : طيب نقعد مفيش مشكلة ، تحب اجي دلوقتي
جورج : ياريت
فارس : يلا شوية وهابقى عندك
خرج فارس بسرعة وراح محل جورج
جورج : اهو هو دا فارس يا هشام
هشام : ماشاء ** نسخة من المرحوم ** يرحمه
فارس : عشت
هشام: أنا مقدرتش اجي أعزي لاني كنت برا مصر ولسه راجع امبارح ولما عرفت زعلت اوي، ابوك كان زي اخويا
فارس : سيعكم مشكور ، حضرتك كنت طالب تشوفني في حاجة اقدر اساعدك فيها
هشام : كنت عايزك في موضوع كده
جورج حس أن هشام مش راضي يتكلم قدامه
جورج : طيب هقوم أنا اشوف...
هشام : لا يا جورج أنا هروح مع فارس نقعد في المحل عنده
جورج : زي ما تحب
فارس خد هشام وراحو المحل ،هشام كان بيتلفت يمين وشمال
فارس : اتفضل يا عم... ، هو اسم حضرتك ايه
هشام : هههههههههههه انا لسه مقولتش اسمي ، اسمي هشام المنياوي اتعرفت على والدك لما كونا في الخليج وبقينا زي الاخوات
فارس : تشرب ايه يا عم هشام
هشام : لا ولا حاجه يا حبيبي أنا عايزك في موضوع مهم ومش لازم حد يعرفه غيرنا
فارس : موضوع ايه
هشام : ابوك سايبلك معايا أمانة
فارس : امانة!
الجزء الرابع:
يا ام الفستان الاسود شكلك حلو و عاجبني
شعرك وحزامك وقوامك واللون الاحمر فى ايشاربك
بيدفى عيون اللى يشوفك ويصحى الشوق اللى فى قلبك
الكحل الظالم فى عيونك والعقد الحالم فى رقبتك
على صدرك نايم بيصونك وبيحلم انه فى مملكتك
الحلق اتشبك فى ودانك والورد اتولع فى شفايفك
عبيرك طاير بيغنى ويسلم على كل معارفك
حميد الشاعري: الفستان الاسود ١٩٩٧
فارس : اتفضل يا عم... ، هو اسم حضرتك ايه
هشام : هههههههههههه انا لسه مقولتش اسمي ، اسمي هشام المنياوي اتعرفت على والدك لما كونا في الخليج وبقينا زي الاخوات
فارس : تشرب ايه يا عم هشام
هشام : لا ولا حاجه يا حبيبي أنا عايزك في موضوع مهم ومش لازم حد يعرفه غيرنا
فارس : موضوع ايه
هشام : ابوك سايبلك معايا أمانة
فارس : امانة! ، أمانة ايه
هشام: بصراحه مش عارف ، بس والدك قابلني لما كنت في مصر اخر مرة ، وقعدنا مع بعض وقالي عايز اسيب معاك أمانة لابني فارس ولو حصلي حاجة ابقى اديهله
فارس: يحصله حاجة! أنا مش فاهم حاجة خالص
هشام: أنا برضه كنت مستغرب منه في اليوم دا كان غريب
فارس: غريب ازاي يعني
هشام : كان متوتر ومتلخبط كده
فارس : الكلام دا حصل امتى
هشام: كان في شهر رمضان يعني من اربع شهور تقريبا ، أنا متعود كل ما أنزل مصر اعدي على بكر ونقعد هنا في المحل وبعدين نطلع بقى نقعد مع أصحابنا اللي كانوا معانا و نقعد بقى عقدة كده من بتوع زمان ، بس في اليوم دا والدك طلب مني اني اجي لوحدي وأنه عايزني في موضوع مهم ، وفعلا جيت لوحدي وكان ابوك مرتبك زي ما قولتلك وقالي كلام كتير مفهمتش حاجة منه وبعدين اديني الظرف دا وقالي اديك إياه لو حصله حاجة وبيقولك كمل يا فارس
فارس : اكمل ، اكمل ايه
هشام: أنا بصراحة مش فاهم حاجه برضه
فارس : ولا أنا ، أنا مش فاهم حاجه خالص
فضلوا يتكلموا شوية وفارس بيسال عن أي حاجه وكل حاجه وهشام بيحاول يساعده
هشام: خد بالك على نفسك ولو احتاجت حاجة كلمني رقمي مكتوب على الظرف ومتقولش حاجة لحد وخصوصا جورج
خرج هشام وساب فارس في حيرة واسئلة كتيرة مش فاهمها ولا عارف يجاوب عليها ، قطع شروده لمعي
لمعي : ايه يا ابو الفوارس ، سرحان في ايه
فارس : مش عارف اقولك ايه يا لمعي
لمعي: ايه مالك
فارس : في حاجة مش فاهمها وكل يوم بتيجي حاجة تاكدلي كده
لمعي : مش فاهم حاجة زي ايه يعني
فارس : زي دا ( طلع الظرف للمعي)
لمعي: ايه دا
فارس : واحد جابوا ليا وقالي أمانة من ابويا
لمعي: واحد تعرفه يعني
فارس: اول مرة اشوفه
لمعي: مش غريبه يا صاحبي ابوك يسيبلك أمانة مع واحد غريب مع أنه كان ممكن يسيبها مع والدتك أو خالك
فارس : مش بس دا الغريب يا لمعي ، الأغرب أن ابويا عمره ما كلمني عنه ، انت عارف علاقتي بابويا كانت عاملة ازاي ، احنا كنا أصحاب تقريبا ، ابويا قالي عن قصص حبه اللي كانت قبل جوازه
لمعي: يمكن يكون نسى
فارس : يبقى اكيد مش هيسيب أمانة مع واحد نسى يقولي عليه
لمعي: كلامك منطقي
فارس: بس الغريب كمان أنه حذرني من عم جورج
لمعي: مش دا الجواهرجي اللي قعد معانا
فارس : اه هو
لمعي: هو في حاجة كده نست اقولك عليها
فارس : حاجة عن ايه
لمعي : فاكر لما قولتلك اني حاسس اني شوفت جورج دا قبل كده
فارس : اه فاكر
لمعي : أنا فاكر مرة كنت هنا في وسط البلد وقولت اعدي اسلم على ابوك ولما دخلت ، لقيت ابوك معصب ودي كانت أول مرة اشوفه معصب بالشكل دا قدامي وكان جورج دا قاعد قدامه وبيقوله أهدى يا بكر و ابوك مكانش مديله مجال أنه يتكلم
فارس : اكيد في لغز واكيد الظرف دا هيحله
لمعي : طيب انت هتعمل ايه دلوقتي
فارس : مش عارف ، لازم اعدي على جدي دلوقتي لانه زعلان عشان مروحتش عنده امبارح وبالليل هاجي هنا ونفتح الظرف دا انا وانت ونشوف ايه اللي فيه
لمعي: ماشي ، أنا هعمل كم مشوار كده واعدي عليك بالليل
فارس كان خارج هو ولمعي من المحل وفجأة تدخل قدامه، وقف مصدوم وبقى يسأل نفسه ، اه هي البنت اللي شافها بترقص باليه ، جمالها صدمه اول مرة يشوفها قريب كده ، جمال ناعم بس مثير جدا شبه مونيكا بيلوتشي وهي صغيرة ، رابطة شعرها ولابسة نظارة شمسية وبدلة جينز ، فارس فضل يبص عليها وهي واقفة قدامه ، لمعي لاحظ كده
البنت : بونجور
فارس : اهلا وسهلا
البنت : لو سمحت كنت عايزة اسطوانات جرامافون
فارس : عربي ولا اجنبي
البنت : اجنبي
فارس : لمين
البنت : مينا وكاترينا فالينتي و ريتا بافون
فارس : طيب انا عندي لمينا بس عايز اتاكد من التانيين
البنت : امتى ممكن تجهزهم
فارس : بالليل هيكونوا جاهزين أو بكرا
البنت : اوك مفيش مشكلة
فارس : اسمك ايه لو سمحت
البنت : لولا ليوني
فارس : تمام ، أن شاء **** هيكونوا جاهزين
لولا : ميرسي
لمعي: ايه يا عم مالك
فارس: اها
لمعي: واقف متنح ليه كده
فارس : لا ولا حاجه
لمعي: انت تعرفها
فارس : مش بالزبط
لمعي : شكلك كده تعرفها ، اصل ملامحك اتغيرت لما شوفتها
فارس : هقولك بعدين ، قوم يلا عشان متتاخرش
قفل المحل وراح يزور جدو ، جدو وجدته عايشين لوحدهم في فيلا صغيرة ، راح فارس من باب المطبخ
مها ( جدته ) : مين
فارس : أنا
مها : الندل مش كده
فارس: ليه بس كده
مها : يعني مش عارف ليه ، بقى يا واطي شهرين متفكرش تيجي تشوفنا أو تسال علينا وكل لما نيجلك امك تقولنا نايم
فارس : طب هاتي بوسة الاول
مها : لا انا زعلانة منك ، بقى يا واد نفضل نستنى فيك امبارح وانت ولا سال فينا
فارس : غصب عني صدقيني ، انشغلت ومحستش بالوقت
مها : بس انت بقالك شهرين مختفي ومش بتزورنا واحنا مصدقانش انك خلاص نويت تطلع من الحالة اللي انت فيها دي
فارس : انت عارفه كان عندي مذاكرة كتير ومحاضرات كتير راحت عليا وكنت مشغول بكده وامبارح قولت استفيد أن يوم إجازة وازبط المحل وبعدين انتوا واحشني اكتر من اي حاجه بجد
مها : أيوة كل يعقلي حلاوة يا واد انت
فارس : طب هثبتلك كده باني هاقضي معاكم اليوم كله النهاردة
مها : طيب هنشوف والمية تكدب الغطاس
فارس : المهم هتاكلينا ايه النهاردة
مها : كل اللي نفسك فيها
فارس : عايز ورق عنب انت عارفة بنتك ما بتعرفش تعمله
مها: بقى كده طيب انا هقولها
فارس : ما هي عارفة ، طب اقولك سر مرة قالتلي عاملك محشي ورق عنب هتاكل صوابعك وراه ، وانا فضلت مستني وجينا ناكل لقيتها طالبة بيتزا ، قولتلها امال فين المحشي قعدت تقولي ملحقتش ومش عارف ايه وبالصدفة اكتشفت انها حرقته
مها : هههههههههههه هي مديحه من لما كانت صغيرة ، ما بتحبش تواجه اي حاجه دايما بتحب تتهرب
فارس : امال القبطان فين
مها : برا في الجنينة بيسقي الزرع روح شوفه أصله منك على آخره
فارس : طيب **** يستر
مها : اعملك قهوة أنا كنت هعمله قهوة
فارس : ياريت
خرج فارس للجنينة وجدو كان بيسقي الزرع ولابس طاقية كاوبوي وبيدندن
فارس : احلى صوت دا ولا ايه
خيرت (جدو ) : هههههههههههه انت جيت يا عل..
فارس : لا وحياتك أنا مش ناقص
خيرت : هو انت لسه سمعت حاجة
فارس : اي حاجه مقبولة منك يا قبطان بس بالراحة
خيرت : انت خليت فيها قبطان
فارس( يبوس رأسه ) : انت على راسنا كلنا
خيرت : طيب هاتلك كرسي وتعالى
فارس : امرك
راح فارس جاب كرسي وقعد مع جدو تحت الشمسية
خيرت : معاك سجاير
فارس: اه معايا
خيرت: طيب هات واحدة اصل ستك مانعة عني السجاير ، ناقص تمنع عني الهواء والمية
فارس : اتفضل
خيرت : هات بس متقولش قدامها
فارس : ايه يا قبطان
خيرت: يا ابني أنا بقصر الشر
خيرت: مقولتليش ايه الاخبار
فارس : يعني اهو بحاول
خيرت : لازم تحاول وتحاول لغاية لما توصل
فارس : اوصل لفين
خيرت : لآخر الشارع هههههههههههه هتوصل لفين يعني لحلمك لهدفك
فارس: مش عارف حاسس اني ماشي عكس التيار
خيرت : يبقى ماشي صح
فارس : ازاي
خيرت : التيار دايما بيبقى غلط ، يمكن اللي بيمشي معاه بيكسب أو زي ما بنقول ماشي جنب الحيطة بس عمره ما هيكون حاجة هيعيش ويموت ومفيش فيه حاجة بتتغير ، الشجر دا بيبقى له قيمة عنه
فارس : يعني دا رأيك
خيرت : و رأيك ، لازم تبقى اسد متخافش من اي حاجة ، تبقى فارس زي ما كان أبوك عايزك
فجاه قطعت حديثهم مها
مها : اتفضلوا قهوتكم ، ايه دا ، ايه الريحة دي ، دي ريحة سجاير
خيرت : سجاير! سجاير ايه ، انتي بتحلمي هنجيب سجاير منين
مها : اه ريحة سجاير ، أنا متأكدة
خيرت: أنا مش شامم حاجة ، انت شامم حاجة يا فارس
فارس : اه قصدي لا مش شامم
خيرت : شوفتي بقى مفيش حاجه اهو
مها : ماشي هعديها المرة دي بس لو عرفت انك اديته سجاير يا فارس هزعل منك اوي
فارس : يا ستي أنا مالي هما شباب اليومين دول كده مراهقين وما بيسمعوش كلام حد
مها : هشوف وهعرف كل حاجه
مشيت مها
خيرت : مراهق بقى أنا مراهق يا ولد
فارس : هههههههههههه ما هو انت اللي قاعد تقولي اسد وفارس
خيرت : اه خليك اسد وفارس ، وبعدين دي حاجه ودي حاجه
فارس : هههههههههههه اه واضح
خيرت: وانت قاعد كده زي خيبتها مش عارف تراقب المكان
فارس : مانا كنت مركز معاك
فضلوا يتكلموا شوية وفارس قام ياخد شوية فاكهة عند جدته ، وندى كانت داخلة من باب الفيلا ، الاتنين مشافوش بعض ، ندى راحت تسلم على جدها لقت فارس جايب الفاكهة وجاي ، ندى قامت
ندى : ايه دا ، انت هنا ، طيب سلام بقى أنا يا جدو
خيرت : انتي لسه قعدتي يا حبيبة جدو
ندى : هدخل اشوفه ميمي واقعد معاها شوية ، عقبال ما في ناس كده تمشي
خيرت : ناس ! أنا مش شايف اي ناس هنا غيرك خالص
ندى : احسن ليك برضه يا جدو، ناس وحشين اوي وحشين خالص
خيرت : طيب يا حبيبتي بس اعملي حسابك نتغدى مع بعض
ندى ( باست جدها ) : اللي تؤمر بيه يا حبيبي
خيرت : حبيبة جدها الاصيلة
راحت ندى
فارس : بقى مفيش حد خالص مش كده طيب انا هخش دلوقتي اروح اقول لهم أن في واحد بيشرب سجاير برا ومخبي علب كتير
خيرت: هههههههههههه طيب اقعد ، اصل انت عيل خرنش
فارس : ليه بقى
خيرت : البت قاعدة تنكش فيك وتعكسك وانت واقف زي البجم
فارس : وانا هعمل ايه يعني
خيرت : روح وراها
فارس : مينفعش ، دي مش طايقة تبص في وشي وبعدين دي دخلت عند ستي وانت عارف بتموت فيها وهتوقف معاها
خيرت : يبقى بعد الغدا يا فالح ، تقعد معاها وانا هخليلك الجو
فارس : ايوه كده وايه بقى المقابل
خيرت : كمان واحدة
فارس : هههههههههههه كنت عارف ، خد تفاح احسن
جي وقت الغدا وقعدوا الأربعة مع بعض والاتنين بيبصوا لبعض من تحت لتحت ويلحقوا كلام على بعض
مها : ايه يا ولاد مالكم ، دا انتو ناقصين تقوموا تضربوا بعض
ندى: انا مليش دعوة بحد يا ستي ولو كنت أعرف أنه في حد عندكم مكنتش جيت
مها : من امتى بقى الكلام دا يا ندوش
ندى : ومبحبش حد يقولي الاسم دا
مها : وانت يا فارس مالك ساكت ليه
فارس : هقول ايه بس يا ستي
مها : قول اي حاجه ، أنا مش عارفة مالكم
فارس : بصراحه المحشي بتاعك مش مخليني قادر ارد على اي حد
مها : بالهنا والشفا يا حبيبي
ندى ( بصوت واطي) : بالسم الهاري
فارس : شوفتوا بقى
خيرت : عارفين لو ما بطلتوش لعب العيال دا هطلق عليكم ريكس
ندى : لا والنبي يا جدو خلاص
فارس : **** على افكارك يا قبطان
فضلوا في المناوشات دي طول فترة الغدا وبعدين ندى ومها قاموا يلموا الصحون ، وخيرت غمز فارس
خيرت : أنا عايز شاي لوسمحت يا مها اعملي لينا شاي عشان نهضم الأكلة الحلوة دي
ندى : هعملك أنا يا جدو
خيرت : لا يا حبيبتي ، شاي مها لا يعلى عليه
ندى : حتى انت يا جدو طيب
قرب خيرت من فارس وقاله بهمس
خيرت : روح وراها دلوقتي ، أطرق الحديد وهو ساخن
فارس : ما بلاش
خيرت: بقولك أطرق الحديد وهو ساخن
راح فارس ورا ندى اللي كانت واقفة لوحدها في بلكونة البيت
فارس : ايه انتي لسه زعلانه
ندى: ملكش دعوه
فارس : طيب اسمعيني وخليني نتكلم
ندى: اهو سمعت عايز تقول ايه
فارس : أنا امبارح محستش بالوقت صدقيني
ندى: أنا ما بتكلمش عن امبارح يا فارس ، فكرت في كلامي
فارس : اي كلام
ندى : عشان موضوع المحل
فارس : ماله المحل
ندى : بيعه
فارس : مقدرش
ندى : يعني خلاص انت خدت القرار وفصلت المحل عليا
فارس : انتي سامعة نفسك بتقولي ايه ، انتي بتحطي نفسك في مقارنة مع محل
ندى: متحولش الموضوع يا فارس انت فاهم قصدي كويس
فارس : أنا مش فاهم حاجة ، الحاجة الوحيدة اللي فاهمها اني مش هبيع المحل
ندى: يبقى خلاص
فارس: يعني ايه
ندى: احنا لازم نسيب بعض
فارس: نعم!
ندى: مش هينفع نكمل مع بعض
فارس : ليه
ندى: انت مش مناسب ليا يا فارس ، فهمت دلوقتي
فارس: فهمت ، انتي حرة
مها : يلا يا ولاد الشاي هيبرد
فارس : لا انا معلش يا ستي لازم امشي دلوقتي
مها : ايه دا ، مش انت قولت هتقضي معانا اليوم
فارس : اه بس افتكرت عندي حاجه لازم اروح اشوفها
راح لجدو
فارس : يلا سلام يا قبطان
خيرت : ايه ما زبطش الأمور
فارس : الظاهر كده يا قبطان دا مش زماني
خرج فارس وندى بقت تدمع
خيرت : ايه امورتي زعلانة ليه ، مين اللي مزعلك
ندى : مفيش حاجه يا حبيبي
خيرت : الواد فارس زعلك
ندى : لا يا جدو ، أنا اللي زعلته وسبنا بعض
خيرت : ليه
ندى : يا جدو فارس في خطر ولازم يبيع المحل دا
بنتكون في كل مراحل عمرنا وكل مرحلة فيها لحظات ومشاهد وموسيقى بتاخد جزء من ذاكرتنا واحنا بنفتكر نفسنا انها ذكرى عدت وهننساها بس في الحقيقة انها بتفضل عالقة في دماغنا لغاية لما تيجي نفس اللحظة ونفتكرها من جديد
الجزء الاول:
أيام حياتى فى بعدها يا عمرنا
كان مستحيل أحبها يا قلبنا
أيام ماعيشت فى بعدها يا عمرنا
كان مستحيل أحبها يا قلبنا
أيام خادتنا وفرقتنا وتوهتنا عنها
تعبنا ودوبنا تعبنا ودوبنا
تعبنا ودوبنا تعبنا ودوبنا
فى البعد من غيرك وأنا ليا مين غيرك
عمرودياب: يا عمرنا ١٩٩٣
قاعد في غرفته حزين والبيت هادي وكأنه فاقد للحياة ، وفاة الأب دايما بتبقى صعبة ولها اثر في كل حاجة وبتغير كل حاجه وخصوصا لما يكون أبوه صاحبه بتبقى الخسارة خسارتين ، دا اللي فارس حاسس بيه بقاله شهرين على الحالة دي ، امه وخاله حاولوا معاه عشان يطلع من العزلة دي دا غير محاولات ندى ولمعي عشان يساعدوا يكمل حياته ويعرف أن الحياة لازم تستمر ، بقاله فترة متغيب عن كليته وعن كل حاجه ، طول الوقت قاعد يشوف صوره مع أبوه وفيديوهاتهم مع بعض في اعياد الميلاد والافراح ويسمع صوته ويفتكر مناكفتهم مع بعض وهما بيتفرجوا على ماتشات الكورة مع بعض ، مكانش متخيل أن اللحظة دي ممكن تيجي لا وتيجي بدري اوي ، كان بيفتكر زي ساب محاضرته وبقى يجري زي المجنون وزي كان سايق موتسكله وكان ممكن يعمل كذا حادثة مكانش حاسس بحاجة ، كان عايز يوصل ولما وصل لقى نفسه وصل متأخر كان أبوه بيلفظ أنفاسه الأخيرة ، فاكر اخر كلمات قالهم أبوه و قعد يفتكر المشهد اللي زي ما يكون حصل معاه امبارح
ابو فارس : خد بالك من امك و الشريط ... المحل
كان كلامه بيقطع بس فهم اللي أبوه عايزه ، قطع خلوته صوت خبط على باب غرفته وكان صوت والدته
ام فارس: يا فارس افتح يا حبيبي ، زمايلك عايزين يشوفوك ويطمنوا عليك
قرب فارس كان بيمشي بصعوبة وكأنه نسى المشي ، بقى جسده نحيل ودقنه طولت وشعره طويل ، قرب من الباب وسمع صوت نحنحة امه وهي بتكلم صحابه
ام فارس: مش عارفة اعمل ايه ، ابني بيروح مني
ندى : اهدي ياحبيبتي ،احنا دلوقتي هنحاول معاه كمان مرة وهنفضل نحاول
لمعي : متخافيش احنا هنعمل اي حاجه عشان فارس يرجع
سمع فارس وصعبت عليه امه وحس بمعاناتها وخصوصا ان نفسيتها اكيد اسوء منه وأنه هو اللي لازم يخفف عنها وأنه دلوقتي بقى راجل البيت ، فارس وهو فارس بمعنى الكلمه شاب مصري من عيلة ميسورة الحال ودا بسبب شغل والده لفترة في الخليج ، عندهم العمارة اللي ساكنين فيها في هليوبوليس ومحل في وسط البلد كان أبوه بيبع في vintage يعني الحاجات الكلاسيكي بس مختص بشكل اكبر في شرايط الكاسيت كان أبوه بيحبهم وكان عنده شرائط من مختلف الأزمان والدول بس اكتر حاجه منتشرة كانت شرايط التسعينات والثمانينات اللي هي فترة ازدهارهم ، وحيد أبوه وأمه، لمعي هو صديقه المفضل أو بمعنى أصح صديقه الوحيد ام ندى فهي بنت خالته وهما شبه مخطوبين ، بيحبوا بعض من ايام الطفوله ، ندى كانت في غاية الجمال تحسها مرسومة رسم شعرها بني فاتح وعينيها زرق متوسطة الطول جسمها مفيهوش غلطة رشيقة وجسمها مشدود .
خرج فارس من غرفته وقال لامه
فارس : حطيلي اكل يا ماما
التلاتة بصوا لبعض والفرحة هتنط من عيونهم مش مصدقين أن فارس اخيرا طلع من غرفته واتكلم ، قعد ياكل وندى ولمعي قعدوا معاه ، كان بياكل ببرود بس المهم أنه رجع ياكل زي الاول بعد ما كان شبه منقطع عن الأكل والحياة
فارس : بكرا هعدي عليك يا لمعي عشان اروح الكلية وأشوف الدكاترة هيعملوا ايه في الغيابات اللي عليا
الفرحة بتزيد على وشهم
لمعي: طبعا يا صاحبي ولا يهمك
ندى ( بحركة عفوية بتمسك أيده ) : متشلش هم أنا كلمت كل الدكاترة وكلهم بيستنوك ، وانا هنقلك كل المحاضرات
فارس : بس انا كده بغلبك معايا
ندى : متقولش كده انا وانت واحد يا فارس ، الجامعة وحشة اوي من غيرك يا فارس
السعاده بتزيد على وش ام فارس اللي شافت ندى وهي بتساعد ابنها عشان يرجع ، بتشوف قدامه ازاي كانت بتشد في ازر جوزها
لمعي : احم احم نحن هنا يا عصافير
ام فارس: متحرجهمش يا رزل ، قوم شيل معايا الصحون
راحت ندى ولمعي وفارس راح لامه وباس أيدها
فارس : أنا آسف
ام فارس: ليه يا حبيبي انت عملت ايه عشان تتاسف
فارس : أنا تعبتك معايا الايام اللي فاتت وكنت لازم ابقى اقوى من كده
ام فارس: لا يا حبيبي انت قوي و راجل وقد نفسك بس التجربة دايما في الاول بتبقى صعبة وبكرا هترجع اقوى من الاول ، وهما بيقولوا الضربة اللي ما تموتش بتقوي
باس فارس ايد امه ورأسها ، ودخل الحمام وبقى يبص في شكله وشاف شكله بقى عامل ازاي بدأ يحلق دقنه ويزبط شعره ، رجع زي الاول شعره اسود لامع وفيها ضعجة خفيفة مخليه شعره مموج ، جهز نفسه عشان يرجع جامعته ويحاول ينسى ويبدأ من جديد ، صحى ولبس جاكيته الاسود الجلد اللي يرجعك لاستايل جيمس *** ونزل شال الغطاء من على موتوسيكله اللي اول ما شافه افتكر أبوه لما جاب لي لما نجح في الثانوية العامة ، كل حاجه قدامه بتفكره بابوه ، عطوة البواب قطع حبل ذكرياته
عطوة : صباح الخير يا فارس بيه وحشتنا اوي كده الشارع نور
فارس : صباح الخير يا عم عطوة
ركب موتوسيكله وانطلق في حياته ، راح جامعته الكل بيرحب بيها طلاب ودكاترة ، كان واضح أنه له شعبية وحب واحترام من الاغلب ، ندى جريت عليه حضنته قدام الكل ، حضر محاضراته وراح شاف الدكاترة واتفق معاهم مكانش مركز اوي بس اكيد بقى احسن او يمكن يكون عامل نفسه كده ، قعد في الكافتيريا لابس نظارته الشمسية السوداء عامل زي الشبح مفيش فيه روح
ندى : ايه سرحان في ايه
فارس : لا ابدا ولا حاجه
قربت ندى ومسكت أيده
ندى : وحشتني يا فارس ، انت مش عارف حياتي كانت عاملة ازاي وانت مش جنبي
فارس ( بابتسامة) : ياه هو انا كنت مسافر يا ندى
ندى : هتصدقني لو قولتلك اني حسيت بانك فعلا كنت مسافر ، مسافر بعيد ومش قادرة اسافرلك واشوفك اللي كان في الاوضة دي مش فارس ، مش فارس اللي اعرفه ولا اللي حبيته
فارس : غصب عني يا ندى ، مرحلة...
ندى : عارفة يا حبيبي ومش محتاج تبرير منك بس ارجوك تخليك جنبي
هز فارس وابتسم وايده بطبطب على ندى
فارس : طيب قومي عشان اروحك
ندى : انت عارف اني ما بحبش اركب البتاع دا وبخاف منه
فارس : يا بنتي متخافيش امسكي فيا كويس
ندى : لا مش ممكن اركبه ، أنا معايا عربية ماما تعالى اوصلك وبلاش انت كمان تركبه ، أنا بخاف عليك منه
فارس : مش هينفع
ندى : طيب انا جمعت كل المحاضرات اللي فاتتك وهعدي عليك النهاردة عشان اشرحلك كل اللي فاتك
فارس : طيب
رجع فارس بيته و اتغدى وقعد مع أمه شوية
ام فارس ( مديحه) : اه صحيح يا فارس ، خالك عدى عليا النهاردة وكان عايز يتكلم معاك
فارس : مش هبيع يا ماما
مديحه: يابني ، طيب اسمع عرضه الاول دا جايب مبلغ كويس
فارس : لوسمحت يا ماما ، أنا مش هبيع المحل الموضوع دا اتقفل ومش عايز ارجع اتكلم فيه تاني
قام فارس منزعج ودخل غرفته ، قعد على سريره لغاية لما دخل في نوم عميق
لقى نفسه واقف في مكان عتمة مش شايف حد قدامه ، سامع صوت غريب كان في حد بيستنجد بيه، صوت واحدة مش واحد ، بيمشي ورا الصوت المكان بيزيد في ظلامه وهو مش عارف رايح فين ، فجأة بيظهر أبوه قدامه بيضحكله وبيتكلم بس مفيش صوت ، فارس بيحاول يفهم أبوه بيقول ايه بعدين بيظهروا ناس شكلها غريب بتيجي تسحب أبوه وأبوه بيصرخ ويمد أيده لفارس ، فارس بيحاول يمسك ايد أبوه بس أبوه بيبعد اكتر واكتر
فارس بيقوم مفزوع ويلاقي ندى قاعدة قدامه
ندى : مالك يا فارس ، في ايه
فارس : انت هنا من امتى
ندى : بقالي شوية بس لقيتك نايم قولت اسيبك ، بس شكلك كنت بتتالم ، انت تعبان
فارس ( قائم شعره منكوش وعرقان كأنه كان بيلعب ماتش ملاكمة ، ولع سيجاره) : لا مفيش حاجه بس شكلي كده كنت بحلم
ندى :دي شكلها احلام العصر اللي بيقولوا عليها ، خد اشرب المية دي وانا هروح اعملنا قهوة عشان نركز
فارس : بس انتي جاية بدري
ندى : بدري من عمرك ، الساعة تطلع تسعة
فارس : ياه أنا نمت كل دا ، دا كنت فاكرهم نص ساعة
فارس قام وغسل وشه بس كان لسه الحلم معلق في دماغه ، ندى عملت القهوة وقعدت جنبه تشرحله بس فارس كان في عالم تاني مش مركز معاها خالص
ندى: فاهم يا فارس
فارس : ايه
ندى: انت رجعت تسرح تاني
فارس : لا بس وحده وحده ، مش معقول هتشرحيلي اللي فاتني شهر في يوم
ندى : يا حبيبي دا احنا لسه في أول درس
فارس : مش عارف
ندى قامت وقفلت الباب ، هما متعودين يسيبوا الباب مفتوح وهما مع بعض وفارس استغرب
ندى قربت منه وشفايفها قربت من شفايفه بدون مقدمات شفايفها بقت تلامس شفايفه ، اندمجوا مع بعض والتلامس بقى بوسة طويلة ، حضنوا بعض ، ندى بعدت وخدت حاجتها وخرجت من غير سبب ، فارس استغرب من الموقف كله بس بوستها حركته وحركت مشاعره ، فارس قعد يذاكر ويشوف ملخصات ندى وبعدها بشوية نام وصحى وهو واخد قراره ، عدى على أمه
فارس : صباح الخير يا ماما
مديحه : صباح النور يا حبيبي ، يلا تعالى أفطر
فارس : لا مش هلحق
مديحه: يا حبيبي هتنزل على معدة فاضية
فارس : هابقى اكل اي حاجه في الكلية، بس كنت عايز اخد من حضرتك مفتاح المحل
الجزء الثاني:
قلبي طيارة ورق قلبك طيرها لفوق
ولا أنا قلبي عشق يطلع من شوق على شوق
دوقني طعم الندى من قلب كله خضار
صوت الغريب ابتدا وبقاله أهل ودار
دوقني طعم الندى من قلب كله خضار
صوت الغريب ابتدا وبقاله أهل ودار
قلب الغريق ابتدا يمسك عيونك طوق
قلبي طيارة ورق قلبك طيرها لفوق
ولا أنا قلبي عشق يطلع من شوق على شوق
علاء عبد الخالق: طيارة ورق ١٩٩٧
فارس قرر يفتح محل أبوه ، حس جواه بحاجة ملحة لكده وخصوصا أنه لسه فاكر كلام أبوه قبل ما يموت ، قام نشيط وراح جامعته بدأ يتدارك ويتعايش مع وضعه الجديد بس كان لسه مستغرب موقف ندى واللي حصل بينهم مع انها اللي بدات ، علاقتهم ببعض من زمان كانت في الاول علاقة ولاد خالة عادية بعدين اتطورت بقت صداقة واتقربوا اكتر لغاية لما حسوا أنهم بيحبوا بعض ، كانت أول مرة يبوسوا بعض بالرغم من علاقتهم الطويلة ، راح الجامعة وبقى يدور على ندى اللي كانت مختفية يمكن تكون ندمانة ، فضل يدور على ندى وسأل عنها صحابتها ، لغاية لما لاقها في الممر كانت بتحاول تبعد نظراتها عنه
فارس : ايه يا ندى كنتي فين
ندى بارتباك : لا ولا حاجه بس كان في شوية حاجات كده وبخلصها
فارس : انتي زعلانة مني
ندى : لا طبعا بس
فارس : بس ايه
ندى : أنا مش عارفه اللي حصل امبارح
فارس: انتي مش عارفه اللي حصل امبارح دا عمل فيا ايه
ندى: عمل ايه
فارس : معرفتش انام قبل ما اخلص ملخصاتك وادرس كل اللي فاتني، حسيت كده بدافع اني لازم اقوم وأكمل ، حركني اكتر من كل الكلام اللي اتقالي في الايام اللي فاتت
ندى بابتسامة خجل: بجد
فارس : ياريتك كنتي عملتي كده من زمان
ندى ( بضحكة كلها شقاوة وكسوف ) خلاص بقى أنا عندي محاضرة هتاخرني
مشيت من قدامه وفارس بيضحكلها وبعدين فارس قال بصوت عالي قدام الكل
فارس : بس على فكره انا لازم اخد كل يوم قبل الاكل
ندى بصتله بخجل وكسوف وكأنها بتقوله خلاص هتفضحنا
فارس بيضحك لاول مره من وفاة والده ، كان حاسس بشعور جديد، بوسة ندى كانت بالنسبة له قبلة الحياة زي ما بيقولوا ، ركب موتوسيكله ورجع يشغل اغاني راح بيته و اتغدى وراح يفتح محل أبوه عشان يبدأ مرحلته الجديدة
لمعي: يا صاحبي المحل عايز شغل جامد
فارس : مانا هنا عشان كده ، عايز انضفه وارجع اشغله زي الاول
لمعي : طيب يلا وانا معاك
فعلا فارس ولمعي بقوا ينضفوا المحل وبقى يلمع ، الاتنين قعدوا يرتاحوا
لمعي : محلكم في حاجات اول مرة اشوفها
فارس : ما هو دا نظامه بيبع الحاجات الفنية القديمة
لمعي : وهو الكلام دا بيجيب فلوس
فارس : يعني مش دايما ، اصل والدتي كانت دايما تقول لبابا أن المحل مفيش منه فايدة وأنه يبيعه ويفتح مشروع مع خالي بس هو كان رافض ومتسمك بيه
لمعي : هي بصراحه معاها حق وكلامها منطقي
فارس : مش عارف بس ابويا كان متعلق بيه و دايما يقولي المحل فيه حاجة زي الكنز
لمعي : كنز ! كنز ايه
فارس : يمكن قصده على قيمة الحاجات اللي موجوده فيه ، اصل ابويا **** يرحمه من الناس اللي بتقول المتعة في الرحلة مش في الوصول
قطع كلامهم شخص
الشخص: أيوة كده الشارع نور
فارس : عم جورج ، ازيك
جورج : انت اللي عامل ايه دلوقتي ، أنا بسال خالك عنك دايما
فارس : يعني اهو بحاول
جورج: احسن حاجة انك رجعت فتحت محل ابوك
فارس : لازم العجلة تدور
جورج: برافو عليك ، اسد ابن اسد
فارس : اه صحيح نسيت اعرفك على لمعي
لمعي : ازيك يا عم جورج
جورج : ازيك يا حبيبي
جورج قعد يشرب معاهم شاي
جورج : اه صحيح خالك قالك على بيع المحل
فارس : اه بس مش هبيع
جورج : بس بيقولوا أن المبلغ المعروض كبير
فارس : في حاجات صعب نلاقيها بالفلوس ، وانا هنا حاسس ان ابويا لسه عايش
جورج: كلامك دهب
جورج: هقوم أنا بقى عشان اسيبكم براحتكم
فارس : لا احنا لسه بنرتب المحل مفيش ورانا حاجة معينة
خرج جورج وقبل ما يطلع لف لفارس
جورج : اه صحيح يا فارس ،ابوك **** يرحمه قالك حاجة قبل ما يتوفى
فارس باستغراب: حاجة! حاجة بخصوص ايه مش فاهم
جورج : لا خلاص متاخدش في بالك
بعد خروج جورج ، لمعي قرب من فارس
لمعي: مين جورج دا يا فارس
فارس : دا كان صاحب ابويا ، عنده محل ذهب جنبنا ، بتسال ليه
لمعي : حاسس اني شوفته قبل كده
فارس ولمعي خلصوا المحل وبقى جاهز من كله ، فارس تيلفونه رن
فارس : الو يا ندى
ندى : انت فين
فارس : كنت بزبط المحل أنا ولمعي ، في حاجة
ندى : لا بس انا عديت عليك عشان اساعدك في نقل المحاضرات وخالتي قالتلي انك ماشي من بدري قولت اطمن واشوفك يمكن مش عايزة تاخد الدوز بتاع النهاردة
فارس : دوز! اي دوز
ندى : دا انت ناسي بقى
فارس : لا بس مش فاهم
ندى : اممم اللي قبل الاكل
فارس مكانش مصدق قفل المحل بسرعة وطلع جري
لمعي : ايه يابني مالك
فارس : بعدين ، يلا قوم روح
لمعي : اروح! بقى اخرة خدمة الغز علقة ، طيب وصلني
رجع فارس بيته ودخل غرفته وملاقش ندى
فارس : امال ندى فين يا ماما
مديحه: خرجت من شوية ، دي فضلت نستنى فيك يجي ساعة
دخل فارس ومدد على سريره وفجأة سمع تلفونه بيرن اتوقع انها ندى بس كان رقم مجهول
المتصل : معي فارس
فارس : اه أنا فارس مين معايا
مفيش رد بس سمع صوت زي اللي سمعه في الحلم
الجزء الثالث:
شبابيك الدنيا كلها شبابيك والسهر والحكاية والحواديت
كلها دايرة عليك والكلام كم كان عليك
واللى كان خايف عليك انتهى من بين ايديك
دى عنيك شبابيك والدنيا كلها شبابيك
سرقت عمرى من احزانى سرقته لكن ماجانى
ولا حد شاف فين مكانى ورا الشبابيك
غيرت ياما كتير احوالى وانا كنت عاشق وكان يحلالى
احب بس يكون حلالى ورا الشبابيك
محمد منير : شبابيك ١٩٨١
مقدرش ينام ، المكالمة حيرته والصوت نفس الصوت اللي سمعه ، مكانش عارف ايه سبب المكالمة دي وايه المقصود منها ، حاجات كتيرة بتدور حوالياه ومش لاقي اي تفسير ليها ، صحى على صوت ندى واستغرب من كده
ندى: اصحى يا عم انت
فارس : انتي بتعملي ايه هنا دلوقتي
ندى : ايه عايزني امشي
فارس : لا مش قصدي كده بس مش مفروض تبقي في الجامعة دلوقتي
ندى : هههههههههههه لا دا انت عايش في عالم تاني
فارس : ليه بقى
ندى : النهاردة الجمعه يا حبيبي
فارس : اه و**** تصدقي كنت ناسي
ندى : اللي واخد عقلك
فارس : واحدة هبلة
ندى : قصدك مين بقى
فارس: قصدي جنابك
ندى : ليه بقى
فارس : حركاتك معايا غريبة
ندى : ازاي
فارس : تقوليلي امبارح بستناك ومعاد الجرعة واجي الاقيك روحتي
ندى : انت اللي اتاخرت
فارس : محصلش
ندى : طب قوم أفطر معانا وانا هعوضك بعدين
فارس : مش هقوم قبل ما اخد اللي اتفقنا عليه
ندى : لا مش هينفع دلوقتي
فارس : يبقى خلاص سبيني اكمل نومي
ندى : لا هتقوم ، عارفة لو مقومتش هعمل ايه
فارس : هتعملي ايه يعني
ندى ( علت صوتها) : هنادي على خالتو واقولها فارس عايز يبوسني ، يا خالتو يا خالتو
فارس ( حط أيده على بوقها ) : خلاص يخربيتك هقوم ، يلا اسبقيني
ندى : قوم معايا
فارس : يلا هاجي وراكي بس اولع السيجارة دي
ندى : لا أفطر الاول
فارس: طيب
راح فارس وفطر معاهم ، امه لاحظت التغيير اللي عليه وإن بدا يرجع زي الاول
مديحه: يلا يا فارس البس
فارس : ليه
ندى : عشان نروح بيت جدو العيلة كلها هناك
فارس : لا اسبقوني انتو اصل عندي مشوار مع لمعي
مديحه: طيب متتاخرش
فارس : حاضر
مديحه: أنا هسيبلك العربية واروح مع ندى
فارس: لا أنا هركب الموتوسيكل
مديحه: يا حبيبي أنا بخاف عليك منه
ندى : قوليله يا خالتو ، دايما بقوله كده
فارس : يلا عشان تلحقوا انتو كده هتتاخروا
راحت مديحة مع ندى وفضل فارس في البيت ، كلم لمعي
فارس : ايه يا لمعي فينك
لمعي: انت اللي صاحي بدري يا صاحبي
فارس : حكم القوي
لمعي : ندى مش كده
فارس : أيوة يا سيدي
لمعي: طيب انا ساعة كده وهابقى عندك
فارس : ماشي
فارس بقى يلف في البيت وبقى كأنه شايف أبوه في كل حتة في البيت ، راح على مكتب أبوه لاقه مسكر ، راح عمل فنجان قهوة وقعد في البلكونة ، عينه بتلف في شبابيك البيوت اللي قدامه والعيال اللي بيلعبوا في الشارع ، واللي بيتخانقو واللي بيلعب حديد واللي بترقص افتكر جيمس ستيوارت في فيلم rear window نفس المشهد تقريبا ، عينه بتكتشف المكان وكأنها اول مرة تشوفه ، عينه بتوقف على شباك معين ازازه كبير مفتوح ، واحدة واقفة لابسة بدلة تدريب رقص البالية سوداء و رابطة شعرها ديل حصان ، رشيقة بتدرب بنات صغيرة وهما بيقلدوا حركاتها ، لفت انتباه المشهد كله على بعضه ، ساب باقي الشبابيك وركز معها و مع حركاتها وطريقة تعاملها مع البنات ، بقى مركز اكتر واكتر نسى كل حاجه مش عارف ايه السبب وايه اللي لفت انتباه في تدريب باليه بسيط لبنات صغيرين حس كأنه في الأوبرا ، قطع تركيزه جرس بيتهم ، قام يفتح الباب
لمعي : عارف اني اتاخرت بس صدقني غصب عني
فارس : اتاخرت!
لمعي: مش اوي يعني نص ساعة
فارس استغرب أنه ازاي عدي ساعة ونص وهو مش حاسس بيهم
لمعي : ايه يا ابو الفوارس انت معايا ولا فين
فارس : معاك
لمعي : طيب يلا نتحرك تلاقي الواد خالد بيستنى قدام المحل ، يلا قبل ما يزهق
نزل فارس مع لمعي واتفاجى بأن البنت اللي كانت بترقص باليه نازلة من العمارة اللي قصادهم في نفس الوقت ، وشوشوهم جات في بعض ، كانت لابسة نظاره شمسيه و ماسكة شنطة من بتوع التنس ، فارس فضل متابعها وهي ماشية مش منتبهة عليه
لمعي : ايه يا عمنا يلا هنتاخر
فارس : اه يلا ، ألبس خوذتك
وصلوا للمحل وكان فعلا خالد واقف مستني ، وخالد دا قريب لمعي ، مهندس ديكور وجاي يعمل شوية تعديلات على المحل ودا بعد ما لمعي فكر في كده وفارس عاجبته الفكرة
خالد : بقى ينفع كده يا شباب ، مش كفاية جاي اشتغل يوم جمعة
فارس : اسفينا يا باشمهندس ، قريبك اللي اخرنا
لمعي: ما خلاص يا عم خالد حصلت شوية ظروف
خالد : طيب ورني يا فارس عايز تعمل ايه
لمعي : بس عالخفيف يا خالد انت اسعارك جامدة واحنا عايزين حاجة كده بسيطة
خالد : يا عم دي خدمة لفارس مش عايز حاجة ، هاتوا انتو بس الحاجة
لمعي : مجدع يا صاحبي
فارس : لا يا هندسة إذا كده يبقى اشوف حد تاني
خالد : عجبك كلام صاحبك يا لمعي
لمعي: عيب كده يا فارس
فارس : يا جماعه انا عارف ان خالد راجل بمعنى الكلمه بس الحق حق ودا تعبه
لمعي: خلاص يا خالد راعي وخلاص
خالد : طيب يا عم لما نشوف اخرتها معاكم
اشتغلوا التلاتة وخالد عرض وجهة نظره على فارس بس فارس كان مخطط لشكل معين وخالد نفذه ، اليوم راح وهما مش حاسين بالوقت وخالد كان منبهر من الحاجات اللي موجوده في المحل ، رن تليفون فارس
لمعي : هههههههههههه الحكومة بترن يا ابو الفوارس
خالد : هو فارس متجوز
لمعي : لا يا عم خطيبته
خالد : **** يخربيتكم دا انا مراتي هتنيمني في الصالة النهاردة
لمعي : ليه كده بس يا قريبي
خالد : انت مش شايف الساعة بقت كام وانا كنت مواعدها اطلعها هي والعيال
لمعي : هههههههههه اسد يا هندسه
فارس : هوس ، الو يا ندى
ندى : ايه يا فارس انت فين
فارس : أنا في البيت ، بغير هدومي وجاي حالا
ندى : واللهي بجد
فارس : وحياتك ربع ساعة واكون عندكم
وفجأة دخلت ندى المحل
ندى : بقى هو دا البيت يا فارس
سكت فارس ولمعي وخالد ماسكين نفسهم بالعافية
ندى : كنت عارفه انك هنا وكمان بتحلف بحياتي
فارس : اسمعي بس يا ندى
خرجت ندى من المحل فارس جرى وراها
فارس : استني يا ندى
ندى : عايز ايه
فارس : اسمعيني
ندى : لا اسمعني انت ، أنا قولتلك مليون مرة المحل دا هيخرب علاقتنا زي ما خرب علاقة خالتي وعمو **** يرحمه ، دلوقتي قدامك الاختيار يا انا يا المحل دا ، فكر وقولي
مشيت وركبت عربيتها ، فارس فضل واقف ومستغرب من ردة فعل ندى ومبالغتها وأنها تحط نفسها في مقارنة مع المحل وكأنه واحدة ست واللي لفت انتباه في كلامها أن المحل خرب علاقة أبوه وأمه ، مكانش قادر يفهم حاجة ومش عارف ليه الكل بيكره المحل وعايزينه يبيعه .
قفل المحل و رجع بيته ، لقى امه وندى قاعدين بيتوشوشوا مع بعض واول ما شافوه سكتوا
فارس : مساء الخير
ندى : مع السلامة يا خالتو هابقى اكلمك بعدين
عدت ندى من جنبه وهي متجاهله تماما وكأنه مش موجود
مديحه: ايه فارس مجتش ليه
فارس : انشغلت في المحل ومحستش بالوقت
مديحه: جدك وستك زعلانين منك والعيلة كلها سالت عنك
فارس: هابقى اعدي عليهم بعدين
مديحه: كلت
فارس : اه كلت مع الشباب في المحل
مديحه: اه صحيح انت كنت بتعمل ايه في المحل
فارس : بزبطه شوية ديكور كده
مديحه: على أساس أنه شغال يعني
فارس : أنا مش عارف المحل دا تاعبكم في ايه ، أنا مش هبيع المحل قولتها الف مرة
مديحة : انت بتزعقلي يا فارس ، خلاص انت حر
خرجت امه وهي متضايقه منه وفارس برضه زعل عشان على صوته على أمه وهو مش متعود على كده، راح وراها
فارس : أنا آسف مكانش قصدي يا ماما
مديحه: يا حبيبي أنا خايفة عليك
فارس : من ايه
مديحه: من الحياة
فارس : وايه اللي يخوف في المحل
مديحه بارتباك : يا حبيبي انت لسه وراك دراسة والمحل دا هيشغلك ومش هتعرف توفق بينهم
فارس : متخافيش بس المحل دي اكتر حاجه بتفكرني بابويا يشوفه في كل حتة فيها ، بشوف شغفه ونفسي احافظ عليه عشان اشوفه دايما قدامي
مديحه: زي ما انت عايز
قامت مديحه وكأن الكلام مش عاجبها
راح فارس للبلكونة و ولع سيجارة وعينه بصت على الأكاديمية اللي شافها الصبح وكانت مقفولة ، مش عارف بس ردة فعله كانت تلقائية ، شرب سيجارته ودخل ينام ، بقى ياخد ميلاتونين عشان ينام ، وفعلا بعد نص ساعة نام ، وشاف نفسه ماشي في ممر ضيق جدا لدرجة أنه مكانش عارف يمشي فيه، ضلمة جدا ومعاه شمعة بتنورله ، الشمعة كانت على وشك تنطفي ، فجأة لقى نفسه وقع في حفرة ، الحفرة كانت بتسحبه وهو بيحاول يخرج بس مكانش قادر بعدين وقع في حفرة أوسع ومكانش شايف حاجه خالص ،حس بايد بتمسك أيده مشى وراها ، ايد في غاية النعومة ماسكة أيده وفجأة بيلاقي نفسه في حتة أشبه بوصف الجنة انهار وشلالات ، مكانش شايف وش البنت اللي ماسكة أيده ، كان بس شايف شعرها ، شعر اسود طويل بيلمع سابت أيده ومشيت راحت قعدت على مرجيحة وبقت تبتسمله شاف وشها وانبهر بيها

بقت تشاورله أنه يروحلها بدأ يقرب منها وهي بتقرب مسكت وشه وبقت تبوسه وهو بيبوسها ومتفاعل معاها ، فجأة بعدت عنه وهو اتفاجى بردة فعلها ، وقفت تبصله شوية وبعدين عضت على شفايفها وبلمسة واحدة بقت عريانة قدامه ، جريت عليه وحضنته بقوة ورجعوا يبوسوا بعض اقوى من الاول طلعت زبه وحطته في كسها وهو بقى ينيكها فجأة البنت اتغير وشها وبقت ندى ، حضنها اكتر واكتر وهي بتتوجع ، نزل يلحس كسها وصوتها بقى يزيد وهي بتشد في شعره ، فجأة شدته من شعره بقوة ولقى وش ندى اتحول لوش امه، قام فارس مفزوع
فارس : لا لا لا
دخلت امه غرفته
مديحه: ايه يا فارس مالك
فارس: لا مفيش حاجه
مديحه: طيب قوم يلا عشان تفطر
فارس : يلا يلا
فارس حس بزبه المنتصب ولقى نفسه محتلم ، دخل خد دش وسمع تلفونه بيرن وهو طالع من الحمام
المتصل : الو يا فارس صباح الخير
فارس : صباح النور مين معايا
المتصل : انت مش عارفني ،انا عمك جورج
فارس : اه عم جورج أنا بقول الصوت سامعه قبل كده
جورج : فاضي النهاردة
فارس : اه في حاجة
جورج : في واحد كان عايز يقعد معاك شوية
فارس : مين يعني
جورج : صاحب ابوك **** يرحمه
فارس : طيب نقعد مفيش مشكلة ، تحب اجي دلوقتي
جورج : ياريت
فارس : يلا شوية وهابقى عندك
خرج فارس بسرعة وراح محل جورج
جورج : اهو هو دا فارس يا هشام
هشام : ماشاء ** نسخة من المرحوم ** يرحمه
فارس : عشت
هشام: أنا مقدرتش اجي أعزي لاني كنت برا مصر ولسه راجع امبارح ولما عرفت زعلت اوي، ابوك كان زي اخويا
فارس : سيعكم مشكور ، حضرتك كنت طالب تشوفني في حاجة اقدر اساعدك فيها
هشام : كنت عايزك في موضوع كده
جورج حس أن هشام مش راضي يتكلم قدامه
جورج : طيب هقوم أنا اشوف...
هشام : لا يا جورج أنا هروح مع فارس نقعد في المحل عنده
جورج : زي ما تحب
فارس خد هشام وراحو المحل ،هشام كان بيتلفت يمين وشمال
فارس : اتفضل يا عم... ، هو اسم حضرتك ايه
هشام : هههههههههههه انا لسه مقولتش اسمي ، اسمي هشام المنياوي اتعرفت على والدك لما كونا في الخليج وبقينا زي الاخوات
فارس : تشرب ايه يا عم هشام
هشام : لا ولا حاجه يا حبيبي أنا عايزك في موضوع مهم ومش لازم حد يعرفه غيرنا
فارس : موضوع ايه
هشام : ابوك سايبلك معايا أمانة
فارس : امانة!
الجزء الرابع:
يا ام الفستان الاسود شكلك حلو و عاجبني
شعرك وحزامك وقوامك واللون الاحمر فى ايشاربك
بيدفى عيون اللى يشوفك ويصحى الشوق اللى فى قلبك
الكحل الظالم فى عيونك والعقد الحالم فى رقبتك
على صدرك نايم بيصونك وبيحلم انه فى مملكتك
الحلق اتشبك فى ودانك والورد اتولع فى شفايفك
عبيرك طاير بيغنى ويسلم على كل معارفك
حميد الشاعري: الفستان الاسود ١٩٩٧
فارس : اتفضل يا عم... ، هو اسم حضرتك ايه
هشام : هههههههههههه انا لسه مقولتش اسمي ، اسمي هشام المنياوي اتعرفت على والدك لما كونا في الخليج وبقينا زي الاخوات
فارس : تشرب ايه يا عم هشام
هشام : لا ولا حاجه يا حبيبي أنا عايزك في موضوع مهم ومش لازم حد يعرفه غيرنا
فارس : موضوع ايه
هشام : ابوك سايبلك معايا أمانة
فارس : امانة! ، أمانة ايه
هشام: بصراحه مش عارف ، بس والدك قابلني لما كنت في مصر اخر مرة ، وقعدنا مع بعض وقالي عايز اسيب معاك أمانة لابني فارس ولو حصلي حاجة ابقى اديهله
فارس: يحصله حاجة! أنا مش فاهم حاجة خالص
هشام: أنا برضه كنت مستغرب منه في اليوم دا كان غريب
فارس: غريب ازاي يعني
هشام : كان متوتر ومتلخبط كده
فارس : الكلام دا حصل امتى
هشام: كان في شهر رمضان يعني من اربع شهور تقريبا ، أنا متعود كل ما أنزل مصر اعدي على بكر ونقعد هنا في المحل وبعدين نطلع بقى نقعد مع أصحابنا اللي كانوا معانا و نقعد بقى عقدة كده من بتوع زمان ، بس في اليوم دا والدك طلب مني اني اجي لوحدي وأنه عايزني في موضوع مهم ، وفعلا جيت لوحدي وكان ابوك مرتبك زي ما قولتلك وقالي كلام كتير مفهمتش حاجة منه وبعدين اديني الظرف دا وقالي اديك إياه لو حصله حاجة وبيقولك كمل يا فارس
فارس : اكمل ، اكمل ايه
هشام: أنا بصراحة مش فاهم حاجه برضه
فارس : ولا أنا ، أنا مش فاهم حاجه خالص
فضلوا يتكلموا شوية وفارس بيسال عن أي حاجه وكل حاجه وهشام بيحاول يساعده
هشام: خد بالك على نفسك ولو احتاجت حاجة كلمني رقمي مكتوب على الظرف ومتقولش حاجة لحد وخصوصا جورج
خرج هشام وساب فارس في حيرة واسئلة كتيرة مش فاهمها ولا عارف يجاوب عليها ، قطع شروده لمعي
لمعي : ايه يا ابو الفوارس ، سرحان في ايه
فارس : مش عارف اقولك ايه يا لمعي
لمعي: ايه مالك
فارس : في حاجة مش فاهمها وكل يوم بتيجي حاجة تاكدلي كده
لمعي : مش فاهم حاجة زي ايه يعني
فارس : زي دا ( طلع الظرف للمعي)
لمعي: ايه دا
فارس : واحد جابوا ليا وقالي أمانة من ابويا
لمعي: واحد تعرفه يعني
فارس: اول مرة اشوفه
لمعي: مش غريبه يا صاحبي ابوك يسيبلك أمانة مع واحد غريب مع أنه كان ممكن يسيبها مع والدتك أو خالك
فارس : مش بس دا الغريب يا لمعي ، الأغرب أن ابويا عمره ما كلمني عنه ، انت عارف علاقتي بابويا كانت عاملة ازاي ، احنا كنا أصحاب تقريبا ، ابويا قالي عن قصص حبه اللي كانت قبل جوازه
لمعي: يمكن يكون نسى
فارس : يبقى اكيد مش هيسيب أمانة مع واحد نسى يقولي عليه
لمعي: كلامك منطقي
فارس: بس الغريب كمان أنه حذرني من عم جورج
لمعي: مش دا الجواهرجي اللي قعد معانا
فارس : اه هو
لمعي: هو في حاجة كده نست اقولك عليها
فارس : حاجة عن ايه
لمعي : فاكر لما قولتلك اني حاسس اني شوفت جورج دا قبل كده
فارس : اه فاكر
لمعي : أنا فاكر مرة كنت هنا في وسط البلد وقولت اعدي اسلم على ابوك ولما دخلت ، لقيت ابوك معصب ودي كانت أول مرة اشوفه معصب بالشكل دا قدامي وكان جورج دا قاعد قدامه وبيقوله أهدى يا بكر و ابوك مكانش مديله مجال أنه يتكلم
فارس : اكيد في لغز واكيد الظرف دا هيحله
لمعي : طيب انت هتعمل ايه دلوقتي
فارس : مش عارف ، لازم اعدي على جدي دلوقتي لانه زعلان عشان مروحتش عنده امبارح وبالليل هاجي هنا ونفتح الظرف دا انا وانت ونشوف ايه اللي فيه
لمعي: ماشي ، أنا هعمل كم مشوار كده واعدي عليك بالليل
فارس كان خارج هو ولمعي من المحل وفجأة تدخل قدامه، وقف مصدوم وبقى يسأل نفسه ، اه هي البنت اللي شافها بترقص باليه ، جمالها صدمه اول مرة يشوفها قريب كده ، جمال ناعم بس مثير جدا شبه مونيكا بيلوتشي وهي صغيرة ، رابطة شعرها ولابسة نظارة شمسية وبدلة جينز ، فارس فضل يبص عليها وهي واقفة قدامه ، لمعي لاحظ كده
البنت : بونجور
فارس : اهلا وسهلا
البنت : لو سمحت كنت عايزة اسطوانات جرامافون
فارس : عربي ولا اجنبي
البنت : اجنبي
فارس : لمين
البنت : مينا وكاترينا فالينتي و ريتا بافون
فارس : طيب انا عندي لمينا بس عايز اتاكد من التانيين
البنت : امتى ممكن تجهزهم
فارس : بالليل هيكونوا جاهزين أو بكرا
البنت : اوك مفيش مشكلة
فارس : اسمك ايه لو سمحت
البنت : لولا ليوني
فارس : تمام ، أن شاء **** هيكونوا جاهزين
لولا : ميرسي
لمعي: ايه يا عم مالك
فارس: اها
لمعي: واقف متنح ليه كده
فارس : لا ولا حاجه
لمعي: انت تعرفها
فارس : مش بالزبط
لمعي : شكلك كده تعرفها ، اصل ملامحك اتغيرت لما شوفتها
فارس : هقولك بعدين ، قوم يلا عشان متتاخرش
قفل المحل وراح يزور جدو ، جدو وجدته عايشين لوحدهم في فيلا صغيرة ، راح فارس من باب المطبخ
مها ( جدته ) : مين
فارس : أنا
مها : الندل مش كده
فارس: ليه بس كده
مها : يعني مش عارف ليه ، بقى يا واطي شهرين متفكرش تيجي تشوفنا أو تسال علينا وكل لما نيجلك امك تقولنا نايم
فارس : طب هاتي بوسة الاول
مها : لا انا زعلانة منك ، بقى يا واد نفضل نستنى فيك امبارح وانت ولا سال فينا
فارس : غصب عني صدقيني ، انشغلت ومحستش بالوقت
مها : بس انت بقالك شهرين مختفي ومش بتزورنا واحنا مصدقانش انك خلاص نويت تطلع من الحالة اللي انت فيها دي
فارس : انت عارفه كان عندي مذاكرة كتير ومحاضرات كتير راحت عليا وكنت مشغول بكده وامبارح قولت استفيد أن يوم إجازة وازبط المحل وبعدين انتوا واحشني اكتر من اي حاجه بجد
مها : أيوة كل يعقلي حلاوة يا واد انت
فارس : طب هثبتلك كده باني هاقضي معاكم اليوم كله النهاردة
مها : طيب هنشوف والمية تكدب الغطاس
فارس : المهم هتاكلينا ايه النهاردة
مها : كل اللي نفسك فيها
فارس : عايز ورق عنب انت عارفة بنتك ما بتعرفش تعمله
مها: بقى كده طيب انا هقولها
فارس : ما هي عارفة ، طب اقولك سر مرة قالتلي عاملك محشي ورق عنب هتاكل صوابعك وراه ، وانا فضلت مستني وجينا ناكل لقيتها طالبة بيتزا ، قولتلها امال فين المحشي قعدت تقولي ملحقتش ومش عارف ايه وبالصدفة اكتشفت انها حرقته
مها : هههههههههههه هي مديحه من لما كانت صغيرة ، ما بتحبش تواجه اي حاجه دايما بتحب تتهرب
فارس : امال القبطان فين
مها : برا في الجنينة بيسقي الزرع روح شوفه أصله منك على آخره
فارس : طيب **** يستر
مها : اعملك قهوة أنا كنت هعمله قهوة
فارس : ياريت
خرج فارس للجنينة وجدو كان بيسقي الزرع ولابس طاقية كاوبوي وبيدندن
فارس : احلى صوت دا ولا ايه
خيرت (جدو ) : هههههههههههه انت جيت يا عل..
فارس : لا وحياتك أنا مش ناقص
خيرت : هو انت لسه سمعت حاجة
فارس : اي حاجه مقبولة منك يا قبطان بس بالراحة
خيرت : انت خليت فيها قبطان
فارس( يبوس رأسه ) : انت على راسنا كلنا
خيرت : طيب هاتلك كرسي وتعالى
فارس : امرك
راح فارس جاب كرسي وقعد مع جدو تحت الشمسية
خيرت : معاك سجاير
فارس: اه معايا
خيرت: طيب هات واحدة اصل ستك مانعة عني السجاير ، ناقص تمنع عني الهواء والمية
فارس : اتفضل
خيرت : هات بس متقولش قدامها
فارس : ايه يا قبطان
خيرت: يا ابني أنا بقصر الشر
خيرت: مقولتليش ايه الاخبار
فارس : يعني اهو بحاول
خيرت : لازم تحاول وتحاول لغاية لما توصل
فارس : اوصل لفين
خيرت : لآخر الشارع هههههههههههه هتوصل لفين يعني لحلمك لهدفك
فارس: مش عارف حاسس اني ماشي عكس التيار
خيرت : يبقى ماشي صح
فارس : ازاي
خيرت : التيار دايما بيبقى غلط ، يمكن اللي بيمشي معاه بيكسب أو زي ما بنقول ماشي جنب الحيطة بس عمره ما هيكون حاجة هيعيش ويموت ومفيش فيه حاجة بتتغير ، الشجر دا بيبقى له قيمة عنه
فارس : يعني دا رأيك
خيرت : و رأيك ، لازم تبقى اسد متخافش من اي حاجة ، تبقى فارس زي ما كان أبوك عايزك
فجاه قطعت حديثهم مها
مها : اتفضلوا قهوتكم ، ايه دا ، ايه الريحة دي ، دي ريحة سجاير
خيرت : سجاير! سجاير ايه ، انتي بتحلمي هنجيب سجاير منين
مها : اه ريحة سجاير ، أنا متأكدة
خيرت: أنا مش شامم حاجة ، انت شامم حاجة يا فارس
فارس : اه قصدي لا مش شامم
خيرت : شوفتي بقى مفيش حاجه اهو
مها : ماشي هعديها المرة دي بس لو عرفت انك اديته سجاير يا فارس هزعل منك اوي
فارس : يا ستي أنا مالي هما شباب اليومين دول كده مراهقين وما بيسمعوش كلام حد
مها : هشوف وهعرف كل حاجه
مشيت مها
خيرت : مراهق بقى أنا مراهق يا ولد
فارس : هههههههههههه ما هو انت اللي قاعد تقولي اسد وفارس
خيرت : اه خليك اسد وفارس ، وبعدين دي حاجه ودي حاجه
فارس : هههههههههههه اه واضح
خيرت: وانت قاعد كده زي خيبتها مش عارف تراقب المكان
فارس : مانا كنت مركز معاك
فضلوا يتكلموا شوية وفارس قام ياخد شوية فاكهة عند جدته ، وندى كانت داخلة من باب الفيلا ، الاتنين مشافوش بعض ، ندى راحت تسلم على جدها لقت فارس جايب الفاكهة وجاي ، ندى قامت
ندى : ايه دا ، انت هنا ، طيب سلام بقى أنا يا جدو
خيرت : انتي لسه قعدتي يا حبيبة جدو
ندى : هدخل اشوفه ميمي واقعد معاها شوية ، عقبال ما في ناس كده تمشي
خيرت : ناس ! أنا مش شايف اي ناس هنا غيرك خالص
ندى : احسن ليك برضه يا جدو، ناس وحشين اوي وحشين خالص
خيرت : طيب يا حبيبتي بس اعملي حسابك نتغدى مع بعض
ندى ( باست جدها ) : اللي تؤمر بيه يا حبيبي
خيرت : حبيبة جدها الاصيلة
راحت ندى
فارس : بقى مفيش حد خالص مش كده طيب انا هخش دلوقتي اروح اقول لهم أن في واحد بيشرب سجاير برا ومخبي علب كتير
خيرت: هههههههههههه طيب اقعد ، اصل انت عيل خرنش
فارس : ليه بقى
خيرت : البت قاعدة تنكش فيك وتعكسك وانت واقف زي البجم
فارس : وانا هعمل ايه يعني
خيرت : روح وراها
فارس : مينفعش ، دي مش طايقة تبص في وشي وبعدين دي دخلت عند ستي وانت عارف بتموت فيها وهتوقف معاها
خيرت : يبقى بعد الغدا يا فالح ، تقعد معاها وانا هخليلك الجو
فارس : ايوه كده وايه بقى المقابل
خيرت : كمان واحدة
فارس : هههههههههههه كنت عارف ، خد تفاح احسن
جي وقت الغدا وقعدوا الأربعة مع بعض والاتنين بيبصوا لبعض من تحت لتحت ويلحقوا كلام على بعض
مها : ايه يا ولاد مالكم ، دا انتو ناقصين تقوموا تضربوا بعض
ندى: انا مليش دعوة بحد يا ستي ولو كنت أعرف أنه في حد عندكم مكنتش جيت
مها : من امتى بقى الكلام دا يا ندوش
ندى : ومبحبش حد يقولي الاسم دا
مها : وانت يا فارس مالك ساكت ليه
فارس : هقول ايه بس يا ستي
مها : قول اي حاجه ، أنا مش عارفة مالكم
فارس : بصراحه المحشي بتاعك مش مخليني قادر ارد على اي حد
مها : بالهنا والشفا يا حبيبي
ندى ( بصوت واطي) : بالسم الهاري
فارس : شوفتوا بقى
خيرت : عارفين لو ما بطلتوش لعب العيال دا هطلق عليكم ريكس
ندى : لا والنبي يا جدو خلاص
فارس : **** على افكارك يا قبطان
فضلوا في المناوشات دي طول فترة الغدا وبعدين ندى ومها قاموا يلموا الصحون ، وخيرت غمز فارس
خيرت : أنا عايز شاي لوسمحت يا مها اعملي لينا شاي عشان نهضم الأكلة الحلوة دي
ندى : هعملك أنا يا جدو
خيرت : لا يا حبيبتي ، شاي مها لا يعلى عليه
ندى : حتى انت يا جدو طيب
قرب خيرت من فارس وقاله بهمس
خيرت : روح وراها دلوقتي ، أطرق الحديد وهو ساخن
فارس : ما بلاش
خيرت: بقولك أطرق الحديد وهو ساخن
راح فارس ورا ندى اللي كانت واقفة لوحدها في بلكونة البيت
فارس : ايه انتي لسه زعلانه
ندى: ملكش دعوه
فارس : طيب اسمعيني وخليني نتكلم
ندى: اهو سمعت عايز تقول ايه
فارس : أنا امبارح محستش بالوقت صدقيني
ندى: أنا ما بتكلمش عن امبارح يا فارس ، فكرت في كلامي
فارس : اي كلام
ندى : عشان موضوع المحل
فارس : ماله المحل
ندى : بيعه
فارس : مقدرش
ندى : يعني خلاص انت خدت القرار وفصلت المحل عليا
فارس : انتي سامعة نفسك بتقولي ايه ، انتي بتحطي نفسك في مقارنة مع محل
ندى: متحولش الموضوع يا فارس انت فاهم قصدي كويس
فارس : أنا مش فاهم حاجة ، الحاجة الوحيدة اللي فاهمها اني مش هبيع المحل
ندى: يبقى خلاص
فارس: يعني ايه
ندى: احنا لازم نسيب بعض
فارس: نعم!
ندى: مش هينفع نكمل مع بعض
فارس : ليه
ندى: انت مش مناسب ليا يا فارس ، فهمت دلوقتي
فارس: فهمت ، انتي حرة
مها : يلا يا ولاد الشاي هيبرد
فارس : لا انا معلش يا ستي لازم امشي دلوقتي
مها : ايه دا ، مش انت قولت هتقضي معانا اليوم
فارس : اه بس افتكرت عندي حاجه لازم اروح اشوفها
راح لجدو
فارس : يلا سلام يا قبطان
خيرت : ايه ما زبطش الأمور
فارس : الظاهر كده يا قبطان دا مش زماني
خرج فارس وندى بقت تدمع
خيرت : ايه امورتي زعلانة ليه ، مين اللي مزعلك
ندى : مفيش حاجه يا حبيبي
خيرت : الواد فارس زعلك
ندى : لا يا جدو ، أنا اللي زعلته وسبنا بعض
خيرت : ليه
ندى : يا جدو فارس في خطر ولازم يبيع المحل دا