- نقاطي
- 59,070
كان يوم عادي جدا في حياة ليلى رايحه شغلها وهي مخنوقة من زحمة الميكروباص ومن الحر ومن الراجل اللي قاعد يقول “اتفضلي اقعدي يا أختي” كل شوية وهي واقفة أساسا. نزلت وهي بتتنفس بصعوبة وقالت لنفسها: “هو أنا لسه هكمّل اليوم ده ولا إيه؟”.
دخلت الشركة بخطوات سريعـة مش لأن وراها شغل… لأ علشان تهرب من الملل اللي كانت حاساه بقالها شهور. لحد ما الباب اتفتح فجأة، ودخل كريم… الموظف الجديد اللي أول ما دخل المكتب كله اتقلب.
مش علشان وسيم—مع إنه كان وسيم—لكن علشان فيه حاجة في حضوره كانت هاديّة وراسية ومختلفة. ليلى رفعت عينها عليه وبسرعة نزلتها تاني… بس هو لمح الحركة وابتسم. ابتسامة صغيرة قوي بس كفيلة إنها تسيب جواها علامة.
قعد جنبها على المكتب اللي قصادها وابتدى يسألها عن حاجات بسيطة في الشغل… بس طريقته كانت فيها احترام وهدوء يخولوها ترتب الكلام قبل ما تنطقه.
وبعد كام يوم بقى وجوده عادة حلوة… صوت ضحكه بيعدي عليها قبل ما تشوفه، ولما تمشي بين المكاتب تسمع حد بيقوله:
يا عم كريم سيب البنت في حالها.
يضحك ويرد: طب هي تقول الأول إنها زعلانة مني.
ليلى كانت بتتكسف، بس الحقيقة إن وجوده كان بيحرك حاجة جوانيها نسيتها… إحساس إن فيه حد شايفها بجد.
وفي مرة وهي ماشية، لقت كريم واقف مستنيها عند البوابة. قال لها بصوت واطي:
“إنت ماشية لوحدك؟ طب إيه أستأذن إني أمشي معاكي؟”
هي قلبها وقع… بس وشها قال:
عادي يعني… اهو طريق.
بس طريق إيه… ده الطريق اللي غير حياتها كلها.
ماشيين جنب بعض والشارع هادي والدنيا ريحتها مطر خفيف. فجأة قال:
إنتِ عارفه… أنا من أول يوم شفتك فيه وإنت داخلة المكتب قلبي حس إن اليوم ده مش زي كل يوم.
ليلى وقفت. قلبها كان صوت عالي قوي.
كريم… بلاش كلام كبير.
ده مش كبير… ده حقي… أنا معجب بيكي ومش مجرد إعجاب شغل… أنا مرتاحلك ومرتاح لسكوتك قبل كلامك.
هي بصت بعيد علشان متقعش في عينينه بس هو قرب خطوة صغيرة… الخطوة دي عملت ألف خطوة في قلبها.
قال لها:
بصي لي بس… مرة.
ولما بصت… كل حاجة بقت مفهومة من غير ولا كلمة.
ساعتها بس عرفِت إن الحب مش محتاج وقت… الحب محتاج لحظة صدق.
ومن ساعتها علاقتهم كبرت… مش بسرعة، لأ… لكن بحنان وتفاهم وشوق هادي ورغبة في وجود بعض… من غير ما حد فيهم يكسّف التاني أو يضغط عليه.
بقت ليلى تصحى الصبح على رسالة:
قومي يا أجمل حاجة بتحصل لروحي كل يوم.
وبقى هو يستناه آخر اليوم علشان يمشوا نفس الطريق… الطريق اللي ابتدى صدفة وبقى عادة… وبقى وعد مش مكتوب.
وفي يوم وهو واقف قدامها قال لها:
إنتي بيتي… ومش عايز يوم يعدي من غير ما أكون جنبك.
ولقيته بيطلع خاتم بسيط… بسيط قوي… بس يلمع زي أول نظرة بينهم.
توافقي نكمل الطريق مع بعض؟
وهي ما قالتش كلمة… لأنها ماقدرتش… قعدت تبصله بعينين كلها حب… وأول مرة مسكت إيده من غير ما تفكر.
وكان ده الجواب.
وبكده… بدأت حكايتهم اللي اتبنت على نظرة… وكملت على صدق… وعيشت على حب نظيف ودفا مش موجود كل يوم.
دخلت الشركة بخطوات سريعـة مش لأن وراها شغل… لأ علشان تهرب من الملل اللي كانت حاساه بقالها شهور. لحد ما الباب اتفتح فجأة، ودخل كريم… الموظف الجديد اللي أول ما دخل المكتب كله اتقلب.
مش علشان وسيم—مع إنه كان وسيم—لكن علشان فيه حاجة في حضوره كانت هاديّة وراسية ومختلفة. ليلى رفعت عينها عليه وبسرعة نزلتها تاني… بس هو لمح الحركة وابتسم. ابتسامة صغيرة قوي بس كفيلة إنها تسيب جواها علامة.
قعد جنبها على المكتب اللي قصادها وابتدى يسألها عن حاجات بسيطة في الشغل… بس طريقته كانت فيها احترام وهدوء يخولوها ترتب الكلام قبل ما تنطقه.
وبعد كام يوم بقى وجوده عادة حلوة… صوت ضحكه بيعدي عليها قبل ما تشوفه، ولما تمشي بين المكاتب تسمع حد بيقوله:
يا عم كريم سيب البنت في حالها.
يضحك ويرد: طب هي تقول الأول إنها زعلانة مني.
ليلى كانت بتتكسف، بس الحقيقة إن وجوده كان بيحرك حاجة جوانيها نسيتها… إحساس إن فيه حد شايفها بجد.
وفي مرة وهي ماشية، لقت كريم واقف مستنيها عند البوابة. قال لها بصوت واطي:
“إنت ماشية لوحدك؟ طب إيه أستأذن إني أمشي معاكي؟”
هي قلبها وقع… بس وشها قال:
عادي يعني… اهو طريق.
بس طريق إيه… ده الطريق اللي غير حياتها كلها.
ماشيين جنب بعض والشارع هادي والدنيا ريحتها مطر خفيف. فجأة قال:
إنتِ عارفه… أنا من أول يوم شفتك فيه وإنت داخلة المكتب قلبي حس إن اليوم ده مش زي كل يوم.
ليلى وقفت. قلبها كان صوت عالي قوي.
كريم… بلاش كلام كبير.
ده مش كبير… ده حقي… أنا معجب بيكي ومش مجرد إعجاب شغل… أنا مرتاحلك ومرتاح لسكوتك قبل كلامك.
هي بصت بعيد علشان متقعش في عينينه بس هو قرب خطوة صغيرة… الخطوة دي عملت ألف خطوة في قلبها.
قال لها:
بصي لي بس… مرة.
ولما بصت… كل حاجة بقت مفهومة من غير ولا كلمة.
ساعتها بس عرفِت إن الحب مش محتاج وقت… الحب محتاج لحظة صدق.
ومن ساعتها علاقتهم كبرت… مش بسرعة، لأ… لكن بحنان وتفاهم وشوق هادي ورغبة في وجود بعض… من غير ما حد فيهم يكسّف التاني أو يضغط عليه.
بقت ليلى تصحى الصبح على رسالة:
قومي يا أجمل حاجة بتحصل لروحي كل يوم.
وبقى هو يستناه آخر اليوم علشان يمشوا نفس الطريق… الطريق اللي ابتدى صدفة وبقى عادة… وبقى وعد مش مكتوب.
وفي يوم وهو واقف قدامها قال لها:
إنتي بيتي… ومش عايز يوم يعدي من غير ما أكون جنبك.
ولقيته بيطلع خاتم بسيط… بسيط قوي… بس يلمع زي أول نظرة بينهم.
توافقي نكمل الطريق مع بعض؟
وهي ما قالتش كلمة… لأنها ماقدرتش… قعدت تبصله بعينين كلها حب… وأول مرة مسكت إيده من غير ما تفكر.
وكان ده الجواب.
وبكده… بدأت حكايتهم اللي اتبنت على نظرة… وكملت على صدق… وعيشت على حب نظيف ودفا مش موجود كل يوم.