- نقاطي
- 59,070
في ركن صغير من الحي كان العطار يصنع السحر من روائح لا ترى
يمزج المسك بالياسمين كأنه يكتب رسائل عشق خفية لا يجرؤ على قولها.
كانت هي تزوره كل خميس تبحث عن عطرٍ جديد… وهو كان يعرف أن ما تبحث عنه ليس في الزجاجات بل في عينيه.
كل مرة تمتد يده نحو القارورة يرتجف قلبه كأنه يمسك بيدها للحظة.
يسألها عن ذوقها فتجيبه بابتسامة تذيب المسافة بين السؤال والاعتراف
تقول: عايزاه عطر يفضل فـ الذاكرة… حتى بعد الغياب.
فيهمس بخفوتٍ لا تسمعه إلا روحه: يعني عايزاني.
العطور كانت حجته والشغف كان سره.
يصنع لها مزيجا خاصا، لا يشبه أحدا سواها
يخبئ بين قطراته أنفاسه وبعضا من نبضه، وكثيرا من الانتظار.
وفي كل مرة تغادر فيها يظل العطر عالقا في المكان…
وفي قلبه حنين لا يزول كأنها تركت روحها معلقة بين المسك والعنبر.
حتى صار كل من يدخل محله يشم عطرها قبل أن يسأله عن أي عطر آخر.
ذلك هو شغف العطار…
أن يحب امرأة لا يلمسها لكنه يسكبها في كل قارورة
ويعيش على أمل أن تعود يوما لتقول له:
لقيت ريحتي فيك ومكانها قلبك.
يمزج المسك بالياسمين كأنه يكتب رسائل عشق خفية لا يجرؤ على قولها.
كانت هي تزوره كل خميس تبحث عن عطرٍ جديد… وهو كان يعرف أن ما تبحث عنه ليس في الزجاجات بل في عينيه.
كل مرة تمتد يده نحو القارورة يرتجف قلبه كأنه يمسك بيدها للحظة.
يسألها عن ذوقها فتجيبه بابتسامة تذيب المسافة بين السؤال والاعتراف
تقول: عايزاه عطر يفضل فـ الذاكرة… حتى بعد الغياب.
فيهمس بخفوتٍ لا تسمعه إلا روحه: يعني عايزاني.
العطور كانت حجته والشغف كان سره.
يصنع لها مزيجا خاصا، لا يشبه أحدا سواها
يخبئ بين قطراته أنفاسه وبعضا من نبضه، وكثيرا من الانتظار.
وفي كل مرة تغادر فيها يظل العطر عالقا في المكان…
وفي قلبه حنين لا يزول كأنها تركت روحها معلقة بين المسك والعنبر.
حتى صار كل من يدخل محله يشم عطرها قبل أن يسأله عن أي عطر آخر.
ذلك هو شغف العطار…
أن يحب امرأة لا يلمسها لكنه يسكبها في كل قارورة
ويعيش على أمل أن تعود يوما لتقول له:
لقيت ريحتي فيك ومكانها قلبك.